فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 18580

صِفَتُهُ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْكُتُبِ السَّابِقَة

قَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ , يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ , وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ , وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ , وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ , فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ , أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [1]

(خ) , وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ [2] قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي التَّوْرَاةِ , فَقَالَ: أَجَلْ , وَاللهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ:

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ , إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [3] وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ [4] أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي , سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ [5] لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ [6] وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ [7] وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ , وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ , وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ [8] حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ [9] بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَيَفْتَحَ بِهَا [10] أَعْيُنًا عُمْيًا [11] وَآذَانًا صُمًّا , وَقُلُوبًا غُلْفًا. [12]

(1) [الأعراف/157]

(2) هو عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد , المدني القاصّ، مولى ميمونة , الطبقة: 2: من كبار التابعين , الوفاة: 94 هـ، روى له: خ م د ت س جة , رتبته عند ابن حجر: ثقة , رتبته عند الذهبي: من كبار التابعين وعلمائهم.

(3) أَيْ: شَاهِدًا عَلَى الْأُمَّة, وَمُبَشِّرًا لِلْمُطِيعِينَ بِالْجَنَّةِ, وَلِلْعُصَاةِ بِالنَّارِ. فتح (13/ 406)

(4) (حِرْزًا) أَيْ: حِصْنًا، وَالْأُمِّيِّينَ هُمْ الْعَرَب. فتح الباري (ج 13 / ص 406)

(5) أَيْ: المتَوَكِّلُ عَلَى الله, لِقَنَاعَتِهِ بِالْيَسِيرِ، وَالصَّبْرِ عَلَى مَا كَانَ يَكْرَه. فتح (13/ 406)

(6) هُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِه تَعَالَى {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ، وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك} وَلَا يُعَارِضُ قَوْلَهُ تَعَالَى {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} , لِأَنَّ النَّفْيَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ , وَالْأَمْرُ بِالنِّسْبَةِ لِلْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ , كَمَا هُوَ مُصَرَّح بِهِ فِي نَفْسِ الْآيَة. فتح الباري - (ج 13 / ص 406)

(7) الصَّخَب: الضَّجَّةُ , واضْطِرابُ الْأَصَواتِ للخِصَام. النهاية (ج 3 / ص 24)

(8) أَيْ: يُمِيتُه. فتح الباري - (ج 13 / ص 406)

(9) الْمِلَّة الْعَوْجَاء: مِلَّةُ الْكُفْر. فتح الباري - (ج 13 / ص 406)

(10) أَيْ: بِكَلِمَةِ التَّوْحِيد. فتح الباري - (ج 13 / ص 406)

(11) أَيْ: أَعْيُنًا عُمْيًا عَنْ الْحَقّ , وَلَيْسَ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ. فتح الباري (ج13ص406)

(12) (خ) (2018) , (حم) 6622

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت