فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ت د صم) , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: (قَدِمْتُ مَكَّةَ , فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ [1] فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ [2] ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَاقْرَأ الزُّخْرُفَ , فَقَرَأتُ: {حم , وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ [3] إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ , وَإِنَّهُ [4] فِي أُمِّ الْكِتَابِ [5] لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ [6] حَكِيمٌ [7] } فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا أُمُّ الْكِتَابِ؟ , قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: فَإِنَّهُ [8] كِتَابٌ كَتَبَهُ اللهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ , وَقَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ , فِيهِ [9] إِنَّ فِرْعَوْنَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , وَفِيهِ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ , قَالَ عَطَاءٌ: وَلَقِيتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلْتُهُ: مَا كَانَ وَصِيَّةُ أَبِيكَ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ , قَالَ: دَعَانِي أَبِي فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللهَ , وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِ اللهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللهِ) [10] (وَلَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ , وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ) [11] (فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا [12] دَخَلْتَ النَّارَ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ [13] فَقَالَ: اكْتُبْ , فَقَالَ: رَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ , قَالَ: اكْتُبْ الْقَدَرَ [14] مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ [15] إِلَى الْأَبَدِ) [16] وفي رواية: (اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ) [17] (قَالَ: فَجَرَى الْقَلَمُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ") [18] (يَا بُنَيَّ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا [19] فَلَيْسَ مِنِّي") [20]
(1) أَيْ: بِنَفْيِ الْقَدَرِ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 443)
(2) أَيْ: هل تحفظ القرآن عن ظهر قلب.
(3) أَيْ: الْمُظْهِرِ طَرِيقَ الْهُدَى وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ الشَّرِيعَةِ. تحفة (5/ 443)
(4) أَيْ: مُثْبَتٌ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 443)
(5) أَيْ: اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 443)
(6) أَيْ: الْكُتُبَ قَبْلَهُ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 443)
(7) أَيْ: ذُو حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 443)
(8) أَيْ: أُمَّ الْكِتَابِ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 443)
(9) أَيْ: فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ اللهُ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 443)
(10) (ت) 2155
(11) (د) 4700
(12) أَيْ: مُتَّ عَلَى اِعْتِقَادٍ غَيْرِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْت لَك مِنْ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ. تحفة (5/ 443)
(13) أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ , يَعْنِي بَعْدَ الْعَرْشِ , وَالْمَاءِ , وَالرِّيحِ، لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم:"كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ , وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْمَاءُ؟ , قَالَ: عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 443)
(14) أَيْ: الْمُقَدَّرَ الْمَقْضِيَّ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 443)
(15) قَالَ الطِّيبِيُّ: (مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ) لَيْسَ حِكَايَةً عَمَّا أَمَرَ بِهِ الْقَلَمَ , وَإِلَّا لَقِيلَ: فَكَتَبَ مَا يَكُونُ , وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَارٌ بِاعْتِبَارِ حَالِهِ - صلى الله عليه وسلم - أَيْ: قَبْلَ تَكَلُّمِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ، لَا قَبْلَ الْقَلَمِ , لِأَنَّ الْغَرَضَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَخْلُوقٍ , نَعَمْ إِذَا كَانَتْ الْأَوَّلِيَّةُ نِسْبِيَّةً صَحَّ أَنْ يُرَادَ مَا كَانَ قَبْلَ الْقَلَمِ.
وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: (مَا كَانَ) يَعْنِي الْعَرْشَ وَالْمَاءَ وَالرِّيحَ وَذَاتَ اللهِ وَصِفَاتِهِ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 443)
(16) (ت) 2155
(17) (د) 4700
(18) (صم) 104 , وصححه الألباني في ظلال الجنة.
(19) أَيْ: عَلَى اِعْتِقَاد غَيْر هَذَا الَّذِي ذَكَرْت لَك مِنْ الْإِيمَان بِالْقَدَرِ. عون (10/ 218)
(20) (د) 4700 , انظر صَحِيح الْجَامِع: 2018 , والصحيحة: 133