(جة) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ , وَهَمْزِهِ , وَنَفْخِهِ , وَنَفْثِهِ , قَالَ: هَمْزُهُ الْمُؤْتَةُ [2] وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ [3] وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ [4] " [5]
(1) [المؤمنون: 97، 98]
(2) (الْمُؤُتَة) : نَوْع مِنْ الْجُنُون وَالصَّرْع يَعْتَرِي الْإِنْسَان , فَإِذَا أَفَاقَ , عَادَ إِلَيْهِ كَمَال الْعَقْل , كَالسَّكْرَانِ. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 2 / ص 208)
(3) الْمُرَاد: الشِّعْر الْمَذْمُوم , وَإِلَّا فَقَدْ جَاءَ أَنَّ مِنْ الشِّعْر لَحِكْمَةٌ. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 2 / ص 208)
(4) أَيْ: التَّكَبُّر , وَهُوَ أَنْ يَصِير الْإِنْسَانُ مُعَظَّمًا كَبِيرًا عِنْد نَفْسه , وَلَا حَقِيقَةَ لَهُ إِلَّا أَنَّ الشَّيْطَان نَفَخَ فِيهِ فَانْتَفَخَ , فَرَأَى اِنْتِفَاخَه مِمَّا يَسْتَحِقُّ بِهِ التَّعْظِيم , مَعَ أَنَّهُ عَلَى الْعَكْس. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 2 / ص 208)
(5) (جة) 808 , (حم) 3828 , (ش) 29123 , (يع) 4994 , وقال الأرناؤوط في (حم) : صحيح لغيره.
وقال الألباني في إرواء الغليل (ج2/ص 56) : ثم استدركت حديثا مُرسلا آخر , وفيه تفسير الألفاظ التي وردت في هذه الزيادة , وهو من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم , من همزه , ونفثه , ونفخه , قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم من همزه , ونفخه , ونفثه", قالوا: يا رسول الله وما همزه ونفخه ونفثه؟ , قال: (أما همزه , فهذه المؤتة التي تأخذ بني آدم , وأما نفخه , فالكبر , وأما نفثه فالشعر) .أخرجه أحمد (6/ 156) بإسناد صحيح إلى أبي سلمة
وفيه ردٌّ على من أنكر من المعاصرين ورود هذا التفسير مرفرعا.
وبالجملة , فهذه أحاديث خمسةٌ مسنَدةٌ , ومعها حديث الحسن البصري , وحديث أبي سلمة المُرْسَلَيْن , إذا ضُمَّ بعضها إلى بعض , قطع الواقف عليها بصحة هذه الزيادة , وثبوت نِسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. أ. هـ