فهرس الكتاب

الصفحة 5182 من 18580

اسْتِئْذَانُ الْوَالِدَيْنِ فِي الْجِهَاد

(خ م س جة) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) [1] (فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ) [2] (أَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ) [3] (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟"قَالَ: نَعَمْ , بَلْ كِلَاهُمَا) [4] (وَلَقَدْ تَرَكْتُهُمَا يَبْكِيَانِ) [5] (قَالَ:"فَتَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنْ اللهِ؟", قَالَ: نَعَمْ , قَالَ:"فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ) [6] (فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ [7] [8] (أَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا) [9] (وَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا) [10] (وَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهُ [11] ") [12]

(1) (خ) 2842

(2) (م) 6 - م - (2549) , (س) 4163

(3) (جة) 2782 , (م) 6 - م - (2549)

(4) (م) 6 - م - (2549)

(5) (س) 4163 , (د) 2528 , (جة) 2782

(6) (م) 6 - م - (2549)

(7) أَيْ: خَصِّصْهُمَا بِجِهَادِ النَّفْسِ فِي رِضَاهُمَا، وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ بِرَّ الْوَالِدِ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ الْجِهَادِ.

قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاء: يَحْرُمُ الْجِهَاد إِذَا مَنَعَ الْأَبَوَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا , بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَا مُسْلِمَيْنِ، لِأَنَّ بِرَّهُمَا فَرْضُ عَيْنٍ عَلَيْهِ , وَالْجِهَادُ فَرْضُ كِفَايَة , فَإِذَا تَعَيَّنَ الْجِهَادُ , فَلَا إِذْن , وَيَشْهَدُ لَهُ مَا أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو قال:"جَاءَ رَجُل إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْضَل الْأَعْمَال، قَالَ: الصَّلَاة. قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ , قَالَ الْجِهَاد. قَالَ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ، فَقَالَ: آمُرك بِوَالِدَيْك خَيْرًا , فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَأُجَاهِدَنَّ وَلأَتْرُكَنَّهُما , قَالَ: فَأَنْتَ أَعْلَم", وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى جِهَادِ فَرْضِ الْعَيْنِ , تَوْفِيقًا بَيْن الْحَدِيثَيْنِ.

وَهَلْ يَلْحَقُ الْجَدُّ وَالْجَدَّةُ بِالْأَبَوَيْنِ فِي ذَلِكَ؟ , الْأَصَحّ عِنْد الشَّافِعِيَّة: نَعَمْ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَحْرِيمِ السَّفَرِ بِغَيْرِ إِذْنٍ , لِأَنَّ الْجِهَادَ إِذَا مُنِعَ مَعَ فَضِيلَتِهِ , فَالسَّفَرُ الْمُبَاحُ أَوْلَى.

نَعَمْ إِنْ كَانَ سَفَرُهُ لِتَعَلُّمِ فَرْضِ عَيْنٍ , حَيْثُ يَتَعَيَّنُ السَّفَرُ طَرِيقًا إِلَيْهِ , فَلَا مَنْع، وَإِنْ كَانَ فَرْضَ كِفَايَةٍ , فَفِيهِ خِلَاف. فتح الباري (ج 9 / ص 208)

(8) (خ) 2842 , (م) 5 - (2549) , (ت) 1671

(9) (م) 6 - م - (2549)

(10) (س) 4163 , (د) 2528 , (جة) 2782 , (حم) 6490

(11) هَذَا كُلُّهُ دَلِيلٌ لِعِظَمِ فَضِيلَةِ بِرِّهِمَا، وَأَنَّهُ آكَدُ مِنْ الْجِهَادِ، وَفِيهِ حُجَّة لِمَا قَالَهُ الْعُلَمَاء أَنَّهُ لَا يَجُوز الْجِهَاد إِلَّا بِإِذْنِهِمَا إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، أَوْ بِإِذْنِ الْمُسْلِم مِنْهُمَا , فَلَوْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ , لَمْ يُشْتَرَطْ إِذْنَهُمَا عِنْد الشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ. النووي (8/ 333)

(12) (حم) 6833 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت