فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 18580

الْعِزُّ بِقَدَر , وَالذُّلُّ بِقَدَر

قَالَ تَعَالَى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ , تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ , وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ , وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ , وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ , بِيَدِكَ الْخَيْرُ , إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [1]

(خ م) ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("إِنَّ يَمِينَ اللهِ مَلْأَى , لَا تُغِيضُهَا [2] نَفَقَةٌ , سَحَّاءُ [3] اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ , فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ , وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ [4] [5] (وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانُ الْمَوَازِينُ [6] يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ [7] [8] وفي رواية:("يَرْفَعُ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ") [9] "

(1) [آل عمران: 26]

(2) أَيْ: لَا تُنْقِصُهَا.

(3) أَيْ: دَائِمَةُ الصَّبِّ.

(4) مُنَاسَبَةُ ذِكْرِ الْعَرْشِ هُنَا أَنَّ السَّامِعَ يَتَطَلَّعُ مِنْ قَوْلِهِ"خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض"مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ مَا يَدُلَّ عَلَى أَنَّ عَرْشَهُ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَلَى الْمَاء , كَمَا وَقَعَ فِي حَدِيث عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ بِلَفْظِ:"كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْء قَبْلَهُ شَيْء , وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء , ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض"فتح (20/ 488) وظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَذَلِكَ حِين التَّحْدِيثِ بِذَلِكَ؛ وَظَاهِرُ حديثِ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ أَنَّ الْعَرْشَ كَانَ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض , وَيُجْمَعُ بِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَلَى الْمَاء, وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمَاءِ مَاءَ الْبَحْر, بَلْ هُوَ مَاءٌ تَحْت الْعَرْشِ كَمَا شَاءَ الله تَعَالَى. فتح الباري (ج 20 / ص 496)

(5) (خ) 6983 , (م) 993

(6) (صم) 550 , وصححها الألباني في ظلال الجنة.

(7) هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَقْدِيرِ الرِّزْق , يَقْتُرهُ عَلَى مَنْ يَشَاء، وَيُوسِعُهُ عَلَى مَنْ يَشَاء، وَقَدْ يَكُونَانِ عِبَارَة عَنْ تَصَرُّفِ الْمَقَادِيرِ بِالْخَلْقِ بِالْعِزِّ وَالذُّلّ. النووي (3/ 434)

(8) (خ) 6976 , (ت) 3045

(9) (صم) 550 , وصححها الألباني في ظلال الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت