فهرس الكتاب

الصفحة 10522 من 18580

{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ , إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ , قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}[1]

(ت) , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ [2] لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ , تَغْدُو [3] خِمَاصًا [4] وَتَرُوحُ [5] بِطَانًا [6] " [7]

(1) [الطلاق: 3]

(2) أَيْ: بِأَنْ تَعْلَمُوا يَقِينًا أَنْ لَا فَاعِلَ إِلَّا اللهُ، وَأَنْ لَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ إِلَّا هُوَ , ثُمَّ تَسْعَوْنَ فِي الطَّلَبِ بِوَجْهٍ جَمِيلٍ وَتَوَكُّلٍ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 129)

(3) أَيْ: تَذْهَبُ أَوَّلَ النَّهَارِ.

(4) أَيْ: جِيَاعًا.

(5) أَيْ: تَرْجِعُ آخِرَ النَّهَارِ.

(6) (البِطَان) : جَمْعُ بَطِينٍ، وَهُوَ عَظِيمُ الْبَطْنِ , وَالْمُرَادُ: شِبَاعًا.

قَالَ الْمُنَاوِيُّ: أَيْ: تَغْدُو بَكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ , وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ، فَالْكَسْبُ لَيْسَ بِرَازِقٍ , بَلْ الرَّازِقُ هُوَ اللهُ تَعَالَى , فَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ التَّوَكُّلَ لَيْسَ التَّبَطُّلَ وَالتَّعَطُّلَ، بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّوَصُّلِ بِنَوْعٍ مِنْ السَّبَبِ , لِأَنَّ الطَّيْرَ تُرْزَقُ بِالسَّعْيِ وَالطَّلَبِ، وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَسْبِ بَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الرِّزْقِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ: لَوْ تَوَكَّلُوا عَلَى اللهِ فِي ذَهَابِهِمْ وَمَجِيئِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ , وَعَلِمُوا أَنَّ الْخَيْرَ بِيَدِهِ , لَمْ يَنْصَرِفُوا إِلَّا غَانِمِينَ سَالِمِينَ كَالطَّيْرِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 129)

(7) (ت) 2344 , (جة) 4164 , صَحِيح الْجَامِع: 5254، الصَّحِيحَة: 310

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت