(ت حم) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (عَدَا ذِئْبٌ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا , فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ , فَأَقْعَى [1] الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ, فَقَالَ: أَلَا تَتَّقِي اللهَ؟ , تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ؟ فَقَالَ الرَّاعِي: يَا عَجَبِي , ذِئْبٌ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ , يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ؟ فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ , مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - بِيَثْرِبَ , يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ , قَالَ: فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ , فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا , ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ ,"فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنُودِيَ: الصّلَاةُ جَامِعَةٌ , ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِلرَّاعِي: أَخْبِرْهُمْ", فَأَخْبَرَهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"صَدَقَ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) [2] (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ , وَحَتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ [3] سَوْطِهِ [4] وَشِرَاكُ [5] نَعْلِهِ [6] وَتُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِهِ") [7]
(1) الإقْعاء: أن يُلْصِقَ ألْيَتَيْهِ بالأرض، ويَنْصِبَ ساقَيْه وفَخِذَيْه، ويَضَعَ يديْه على الأرض كما يُقْعِي الكلْب. سبل السلام - (ج 2 / ص 87)
(2) (حم) 11809 , الصَّحِيحَة: 122
(3) الْعَذَبَةُ: طَرَفُ السوط.
(4) السوط: أداة جِلْدية تستخدم في الجَلْد والضرب.
(5) الشِّرَاكُ: سَيْرُ النَّعْلِ الذي يُمسك بالنعل عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ.
(6) ما كان أحد يصدق أن الجماد في يوم من الأيام سينطق , لكنه الآن ينطق
(الراديو والتلفاز والهاتف الخلوي) , وبعد أن نطق الجماد، لم يكن من المتوقع أن يتمكن الجماد من التعرف على أحوال المنزل , ونقْل أخباره إلى الزوج بعد مغادرته بيته , حتى تمكن الباحثون من صنع أجهزة للتنصت تنقل الأخبار من أي مكان إلى حامل هذا الجهاز , وأصبح حجم جهاز التنصت يصغر شيئا فشيئا , حتى أن بعضها أصغر من حبة العدس , وكما طور العلماء هواتف خلوية على شكل ساعة , أو قلم أصبحت معروضة في محلات البيع , فإنهم غدًا سيُطورون أجهزة تنصت توضع في النعل , ظاهره أنه مجرد شراك , وحقيقته أنه جهاز تنصت بالصوت والصورة , وكذلك الأمر بالنسبة لعذبة السوط , فوقوع هذه النبوءة يدل على أمرين: الأول صدق نبوته - صلى الله عليه وسلم -.
والثاني: قرب قيامة الساعة , حيث أن أغلب علاماتها الصغرى قد ظهرت. ع
(7) (ت) 2181 , (حم) 11809