فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خ م حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("تَدْرُونَ مَنْ الْمُسْلِمُ؟", قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"الْمُسْلِمُ [1] مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ [2] تَدْرُونَ مَنْ الْمُؤْمِنُ؟"قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ , وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ) [3] (مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ [4] [5] (وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ - عز وجل -") [6]
(1) (الْمُسْلِم) الْأَلِف وَاللَّام فِيهِ لِلْكَمَالِ , نَحْو: زَيْدٌ الرَّجُل , أَيْ: الْكَامِلُ فِي الرُّجُولِيَّة. (فتح - ح10)
(2) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمُرَاد: أَفْضَلُ الْمُسْلِمِينَ مَنْ جَمَعَ إِلَى أَدَاءِ حُقُوقِ اللهِ تَعَالَى أَدَاءَ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ.
وخَصَّ اللِّسَان بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ الْمُعَبِّر عَمَّا فِي النَّفْس، وَهَكَذَا الْيَدُ , لِأَنَّ أَكْثَر الْأَفْعَالِ بِهَا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ شَرْعًا تَعَاطِي الضَّرْبِ بِالْيَدِ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالتَّعَازِيرِ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُسْتَحِقِّ لِذَلِكَ. (فتح - ح10)
(3) (حم) 6925 , (ت) 2627 , (خ) 10 , (م) 42 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح
(4) الْهِجْرَةُ ضَرْبَانِ: ظَاهِرَةٌ وَبَاطِنَة. فَالْبَاطِنَة: تَرْك مَا تَدْعُو إِلَيْهِ النَّفْس الْأَمَّارَة بِالسُّوءِ وَالشَّيْطَان، وَالظَّاهِرَة: الْفِرَارُ بِالدِّينِ مِنْ الْفِتَن.
وَكَأَنَّ الْمُهَاجِرِينَ خُوطِبُوا بِذَلِكَ لِئَلَّا يَتَّكِلُوا عَلَى مُجَرَّدِ التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَمْتَثِلُوا أَوَامِرَ الشَّرْعِ وَنَوَاهِيَه.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُون ذَلِكَ قِيلَ بَعْد اِنْقِطَاعِ الْهِجْرَةِ لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّة , تَطْيِيبًا لِقُلُوبِ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ، بَلْ حَقِيقَةُ الْهِجْرَةِ تَحْصُلُ لِمَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ، فَاشْتَمَلَتْ هَاتَانِ الْجُمْلَتَانِ عَلَى جَوَامِعَ مِنْ مَعَانِي الْحِكَمِ وَالْأَحْكَام. (فتح - ح10)
(5) (خ) 10 , (س) 4996
(6) (حم) 24004 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.