فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خ م د حم) , عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: (لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ رضي الله عنه بِالرَّبَذَة [1] [2] (فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدًا , وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدًا , فَقُلْتُ لَهُ:) [3] (يَا أَبَا ذَرٍّ , لَوْ كُنْتَ أَخَذْتَ الَّذِي عَلَى غُلَامِكَ فَجَعَلْتَهُ مَعَ هَذَا , فَكَانَتْ حُلَّةً [4] وَكَسَوْتَ غُلَامَكَ ثَوْبًا غَيْرَهُ) [5] (فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِي [6] كَلَامٌ , وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً [7] فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ [8] فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) [9] (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أَسَابَبْتَ [10] فُلَانًا؟", فَقُلْتُ: نَعَمْ) [11] (قَالَ:"أَفَنِلْتَ بِأُمِّهِ؟", فَقُلْتُ: نَعَمْ , فَقَالَ:"إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ [12] ", فَقُلْتُ: عَلَى حِينِ سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ [13] ؟ قَالَ:"نَعَمْ") [14] (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَنْ سَبَّ الرِّجَالَ , سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمَّهُ) [15] (قَالَ:"إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ , فَضَّلَكُمْ اللهُ عَلَيْهِمْ) [16] (وَجَعَلَهُمْ اللهُ فِتْنَةً تَحْتَ أَيْدِيكُمْ) [17] (فَمَنْ جَعَلَ اللهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ , فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأكُلُ , وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ , وَلَا يُكَلِّفْهُ مِنْ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ , فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ) [18] (وَمَنْ لَمْ يُلَائِمْكُمْ مِنْهُمْ فَبِيعُوهُ , وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللهِ [19] ") [20]
(1) (الرَّبَذَة) قرية بقرب المدينة , على ثلاث مراحل منها , بقرب ذات عِرْق. فيض القدير - (ج 4 / ص 335)
(2) (خ) 2030
(3) (خ) 5703
(4) الْحُلَّة: إِزَارٌ وَرِدَاءٌ مِنْ جِنْسٍ وَاحِد. (فتح - ح30)
(5) (د) 5157 , (خ) 5703
(6) أَيْ: رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا , وَإِنَّمَا قَالَ (مِنْ إِخْوَانِي) لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ:"إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ , فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ".شرح النووي على مسلم (11/ 132)
(7) الْأَعْجَمِيُّ: مَنْ لَا يُفْصِحُ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ , سَوَاءٌ كَانَ عَرَبِيًّا أَوْ عَجَمِيًّا. فتح الباري (ح30)
(8) أَيْ: نَسَبْتُهُ إِلَى الْعَارِ , وَفِي رِوَايَةٍ:"قُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ".فتح (ح30)
(9) (م) 38 - (1661)
(10) مَعْنَى"سَابَبْت"وَقَعَ بَيْنِي وَبَيْنه سِبَابٌ (بِالتَّخْفِيفِ) . فتح الباري (ح30)
(11) (خ) 5703
(12) أَيْ: فِيكَ خَصْلَةٌ مِنْ خِصَالِ الْجَاهِلِيَّةِ , والْجَاهِلِيَّةُ: مَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ , وكُلٌّ مَعْصِيَةٍ تُؤْخَذُ مِنْ تَرْكِ وَاجِبٍ , أَوْ فِعْلِ مُحَرَّمٍ , فَهِيَ مِنْ أَخْلَاقِ الْجَاهِلِيَّة.
ومَعَ أَنَّ مَنْزِلَةَ أَبِي ذَرٍّ مِنْ الْإِيمَانِ فِي الذُّرْوَة الْعَالِيَة، فقد وَبَّخَهُ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ - عَلَى عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَه - تَحْذِيرًا لَهُ عَنْ مُعَاوَدَةِ مِثْلِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّعْيِيرَ - وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بكَبِيرَةٍ كما قَالَ الْكَرْمَانِيُّ , وَإِنْ كَانَ أبو ذرٍّ مَعْذُورًا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوه الْعُذْر - لَكِنَّ وُقُوعَ ذَلِكَ مِنْ مِثْلِهِ يُسْتَعْظَمُ أَكْثَرَ مِمَّنْ هُوَ دُونَه. (فتح - ج1ص127)
(13) يَظْهَرُ لِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ تَحْرِيمَه، فَكَانَتْ تِلْكَ الْخَصْلَةُ مِنْ خِصَالِ الْجَاهِلِيَّةِ بَاقِيَةً عِنْدَه، فَلِهَذَا قَالَ:"عَلَى سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَر السِّنّ؟ , قَالَ: نَعَمْ", كَأَنَّهُ تَعَجَّبَ مِنْ خَفَاءِ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَعَ كِبَرِ سِنِّهِ، فَبَيَّنَ لَهُ كَوْن هَذِهِ الْخَصْلَةِ مَذْمُومَةً شَرْعًا. فتح الباري (ح30)
(14) (خ) 5703
(15) (م) 38 - (1661)
(16) (د) 5157
(17) (حم) 21447 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(18) (خ) 5703 , (م) 38 - (1661) , (ت) 1945 , (حم) 21469
(19) في هذا الحديث دليلٌ على وُجوبِ حُسنِ معاملة العُمَّال والموظفين , فإن كان الحديث يُقْصَدُ به العبيد , فالعمَّال والأُجَرَاءُ ينبغي معاملتهم بالرحمة واللطفِ من باب أولى. ع
(20) (د) 5157 , وصححه الألباني في الإرواء: 2176