(خد ش) , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: (حَدَّثَنَا رَجُلٌ مَنْ بَنِي عَامِرٍ أَنَّهُ اسْتَأذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي بَيْتٍ , فَقَالَ: أَأَلِجُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِخَادِمِهِ:"اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الِاسْتِئْذَانَ , فَقُلْ لَهُ: قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , أَأَدْخُلُ؟", فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , أَأَدْخُلُ؟) [1] (فَقَالَ:"وَعَلَيْكَ، ادْخُلْ") [2]
الشرح [3]
(1) (ش) 25672 , (خد) 1084 , (د) 5177 , (حم) 23176
(2) (خد) 1084 , انظر الصَّحِيحَة: 2712
(3) قال الألباني في الصحيحة ح2712: فيه دليل صريح على أنَّ مِن أَدَب الاستئذان في الدخول: البدء بالسلام قبل الاستئذان، وفي ذلك أحاديث أخرى بعضها أصرح من هذا، تقدمت هناك (816 - 818) .
ويؤيده ما رواه البخاري في"أدبه" (1066) بسند صحيح عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنهفيمن يستأذن قبل أن يسلِّم , قال:"لا يُؤْذَنُ له حتى يبدأ بالسلام". وفي رواية له (1067 و1083) بإسناد أصح عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا قال: أأدخل؟ , ولم يسلم، فقل: لا , حتى تأتي بالمفتاح , قلت: السلام؟ , قال: نعم
وما أخرجه أحمد (1/ 448) بسند صحيح عن رجل , عن عمرو بن وابصة الأسدي عن أبيه قال:"إني بالكوفة في داري , إذ سمعت على باب الدار: السلام عليكم، أَأَلج؟ , قلت: عليكم السلام، فَلِجْ , فلما دخل , فإذا هو عبد الله بن مسعود ..".
ففي هذا تنبيه على أن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم للعامري أَدَبَ الاستئذان ليس مقصودا بذاته قوله:"أألج؟"، وإنما هو عدم ابتدائه إياه بالسلام , خلافا لما سمعته من بعض الخطباء الفضلاء.
ويزيده تأييدا وقوة ما رواه عبد الرزاق (10/ 382 / 19427) بسند صحيح عن ابن سيرين قال: استأذن أعرابي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أدخل؟ , ولم يسلم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض أهل البيت:"مروه فَلْيُسَلِّم", فسمعه الأعرابي، فسلَّم،"فأذن له". أ. هـ