مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَة
قَالَ تَعَالَى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ , وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ , وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ , وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ , إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ , مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} [1]
وَقَالَ تَعَالَى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ , وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [2]
وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى الله عليه وسلم: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه: ("فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا) [3] (أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا , فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ [4] [5] (فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ , فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ , وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ [6] [7] (لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ , إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) [8] (أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا , وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا , فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ) [9] (أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ) [10] (وَلَا يَأذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ [11] [12] (فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ) [13] (فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ , وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ [14] فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) [15] (وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ: رِزْقُهُنَّ , وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [16] وفي رواية: (أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ: أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ") [17]
(1) [المائدة: 5]
(2) [النساء/34]
(3) (م) 147 - (1218) , (د) 1905 , (جة) 3074
(4) أيْ: أَسْرَى فِي أَيْدِيكُمْ.
(5) (ت) 1163
(6) قَوْله: (وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجهنَّ بِكَلِمَةِ الله) الْمُرَاد بِإِبَاحَةِ الله , وَالْكَلِمَة قَوْله تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء} . شرح النووي (ج 4 / ص 312)
(7) (م) 147 - (1218) , (د) 1905 , (جة) 3074
(8) (ت) 1163
(9) (ت) 3087 , (م) 147 - (1218) , (د) 1905
(10) (م) 147 - (1218) , (د) 1905 , (جة) 3074
(11) مَعْنَاهُ أَلَّا يَأذَنَّ لِأَحَدٍ تَكْرَهُونَهُ فِي دُخُول بُيُوتكُمْ , وَالْجُلُوس فِي مَنَازِلكُمْ سَوَاء كَانَ الْمَأذُون لَهُ رَجُلًا أَجْنَبِيًّا , أَوْ اِمْرَأَة , أَوْ أَحَدًا مِنْ مَحَارِم الزَّوْجَة , فَالنَّهْي يَتَنَاوَل جَمِيع ذَلِكَ. وَهَذَا حُكْم الْمَسْأَلَة عِنْد الْفُقَهَاء , أَنَّهَا لَا يَحِلّ لَهَا أَنْ تَأذَن لِرَجُلٍ , أَوْ اِمْرَأَة , وَلَا مَحْرَم , وَلَا غَيْره فِي دُخُول مَنْزِل الزَّوْج , إِلَّا مَنْ عَلِمَتْ أَوْ ظَنَّتْ أَنَّ الزَّوْج لَا يَكْرَههُ، لِأَنَّ الْأَصْل تَحْرِيم دُخُول مَنْزِل الْإِنْسَان حَتَّى يُوجَد الْإِذْن فِي ذَلِكَ مِنْهُ , أَوْ مِمَّنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِذْن فِي ذَلِكَ، أَوْ عُرِفَ رِضَاهُ بِاطِّرَادِ الْعُرْف بِذَلِكَ وَنَحْوه، وَمَتَى حَصَلَ الشَّكّ فِي الرِّضَا وَلَمْ يَتَرَجَّح شَيْء , وَلَا وُجِدَتْ قَرِينَة , لَا يَحِلّ الدُّخُول وَلَا الْإِذْن وَالله أَعْلَم. شرح النووي (ج4ص312)
(12) (ت) 1163
(13) (م) 147 - (1218) , (د) 1905
(14) الضَّرْب الْمُبَرِّح: هُوَ الضَّرْب الشَّدِيد الشَّاقّ، وَمَعْنَاهُ: اِضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا لَيْسَ بِشَدِيدٍ وَلَا شَاقّ. شرح النووي (ج4ص312)
(15) (ت) 1163 , (م) 147 - (1218) , (د) 1905
(16) (م) 147 - (1218) , (د) 1905 , (جة) 3074
(17) (ت) 1163 , (جة) 1851