فهرس الكتاب

الصفحة 10139 من 18580

{وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}[1]

(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ حَبْرٌ مِنْ الْيَهُودِ) [2] (إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) [3] (أَبَلَغَكَ أَنَّ اللهَ - عز وجل -) [4] (إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ , وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ) [5] (وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ , وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ , وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ [6] عَلَى إِصْبَعٍ) [7] (ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ , أَنَا الْمَلِكُ؟) [8] ("فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ [9] تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ , وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [10] سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [11] ") [12]

(1) [الزمر/67]

(2) (خ) 7075

(3) (خ) 6979

(4) (حم) 3590 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(5) (خ) 7075 , (م) 2786

(6) أَيْ: مَنْ لَمْ يَتَقَدَّم لَهُ ذِكْر، قَالَ مُحَمَّد: عَدَّهَا عَلَيْنَا يَحْيَى بِإِصْبَعِهِ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي"كِتَاب السُّنَّة"عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد , وَقَالَ: وَجَعَلَ يَحْيَى يُشِير بِإِصْبَعِهِ , يَضَع إِصْبَعًا عَلَى إِصْبَع , حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرهَا، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْر الْخَلَّال فِي"كِتَاب السُّنَّة"عَنْ أَبِي بَكْر الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَحْمَد، وَقَالَ: رَأَيْت أَبَا عَبْد الله يُشِير بِإِصْبَعٍ إِصْبَعٍ.

وَوَقَعَ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْد التِّرْمِذِيّ"مَرَّ يَهُودِيٌّ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا يَهُودِيّ حَدِّثْنَا , فَقَالَ: كَيْف تَقُول يَا أَبَا الْقَاسِم إِذَا وَضَعَ الله السَّمَاوَات عَلَى ذِهِ , وَالْأَرْضِينَ عَلَى ذِهِ , وَالْمَاء عَلَى ذِهِ , وَالْجِبَال عَلَى ذِهِ , وَسَائِر الْخَلْق عَلَى ذِهِ", وَأَشَارَ أَبُو جَعْفَر - يَعْنِي أَحَد رُوَاته - بِخِنْصَرٍ أَوَّلًا , ثُمَّ تَابَعَ حَتَّى بَلَغَ الْإِبْهَام. فتح الباري لابن حجر - (ج 20 / ص 490)

(7) (خ) 4533 , (م) 2786

(8) (خ) 7075

(9) النواجذ: أواخُر الأسنان , وقيل: التي بعد الأنياب.

(10) قَالَ اِبْن بَطَّال: وَحَاصِل الْخَبَر أَنَّهُ ذَكَرَ الْمَخْلُوقَات , وَأَخْبَرَ عَنْ قُدْرَة الله عَلَى جَمِيعهَا , فَضَحِكَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - تَصْدِيقًا لَهُ وَتَعَجُّبًا مِنْ كَوْنه يَسْتَعْظِم ذَلِكَ فِي قُدْرَةِ الله تَعَالَى، وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي جَنْبِ مَا يَقْدِر عَلَيْهِ بِعَظِيمٍ، وَلِذَلِكَ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ} الْآيَة أَيْ: لَيْسَ قَدْرُه فِي الْقُدْرَة عَلَى مَا يَخْلُق عَلَى الْحَدِّ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْوَهْم، وَيُحِيط بِهِ الْحَصْر؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَقْدِرُ عَلَى إِمْسَاك مَخْلُوقَاته عَلَى غَيْر شَيْء , كَمَا هِيَ الْيَوْم، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَنْ تَزُولَا} وَقَالَ: {رَفَعَ السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا} . وَقَدْ اِشْتَدَّ إِنْكَار اِبْن خُزَيْمَةَ عَلَى مَنْ اِدَّعَى أَنَّ الضَّحِك الْمَذْكُور كَانَ عَلَى سَبِيل الْإِنْكَار، فَقَالَ بَعْد أَنْ أَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيث فِي"كِتَاب التَّوْحِيد"مِنْ صَحِيحه بِطَرِيقِهِ: قَدْ أَجَلَّ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَنْ يُوصَف رَبُّه بِحَضْرَتِهِ بِمَا لَيْسَ هُوَ مِنْ صِفَاته , فَيَجْعَل بَدَل الْإِنْكَار وَالْغَضَب عَلَى الْوَاصِف ضَحِكًا، بَلْ لَا يُوصِف النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بِهَذَا الْوَصْف مَنْ يُؤْمِن بِنُبُوَّتِهِ.

وَقَدْ وَقَعَ فِي الْحَدِيث فِي الرِّقَاق عَنْ أَبِي سَعِيد رَفَعَهُ:"تَكُون الْأَرْض يَوْم الْقِيَامَة خُبْزَة وَاحِدَة يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّار بِيَدِهِ كَمَا يَتَكَفَّؤُ أَحَدُكُمْ خُبْزَته"الْحَدِيث، وَفِيهِ أَنَّ يَهُودِيًّا دَخَلَ فَأَخْبَرَ بِمِثْلِ ذَلِكَ ,"فَنَظَرَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَصْحَابه ثُمَّ ضَحِكَ". فتح الباري (ج20ص490)

(11) [الزمر/67]

(12) (خ) 4533 , (م) 2786

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت