(خ م س د حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه - يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْعِشَاءَ ثُمَّ يَأتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ) [1] (فَأَخَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءَ , فَصَلَّى مُعَاذٌ مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ثُمَّ جَاءَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ) [2] (فَقَرَأَ بِالْبَقَرَةِ) [3] (فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ , فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ , فَلَمَّا رَأَى مُعَاذًا طَوَّلَ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ) [4] وفي رواية: (فَسَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ) [5] (فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ , ثُمَّ انْطَلَقَ) [6] (فَلَمَّا قَضَى مُعَاذٌ الصَّلَاةَ قِيلَ لَهُ: إِنَّ حَرَامًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ , فَلَمَّا رَآكَ طَوَّلْتَ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ، قَالَ: إِنَّهُ لَمُنَافِقٌ , أَيَعْجَلُ عَنِ الصَّلَاةِ مِنْ أَجْلِ سَقْيِ نَخْلِهِ؟) [7] (فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ) [8] (أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ) [9] (فَقَالَ: وَاللهِ مَا نَافَقْتُ) [10] (وَلَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَلَأُخْبِرَنَّهُ) [11] (فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ) [12] (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا وَنَسْقِي بِنَوَاضِحِنَا [13] وَإِنَّ مُعَاذًا) [14] (يُصَلِّي مَعَكَ ثُمَّ يَأتِينَا فَيَؤُمُّنَا , وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الصَّلَاةَ الْبَارِحَةَ , فَصَلَّى مَعَكَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا , فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ , فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ) [15] (انْصَرَفْتُ فَصَلَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ) [16] وفي رواية: (فَلَمَّا طَوَّلَ تَجَوَّزْتُ فِي صَلَاتِي) [17] (فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ) [18] ("فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ , أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟) [19] (- ثَلَاثَ مِرَارٍ -) [20] (لَا تُطَوِّلْ بِهِمْ) [21] (إِذَا أَمَمْتَ النَّاسَ فَاقْرَأ بِـ {الشَّمْسِ وَضُحَاهَا} , و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} , وَ {اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ} , {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} ) [22] (وَ {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} ) [23] (فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ [24] ") [25]
(1) (د) 599 , (حم) 14279 , (خ) 711 , (م) 180 - (465) , (س) 835
(2) (د) 790 , (م) 178 - (465)
(3) (خ) 669 , (م) 178 - (465)
(4) (حم) 12001 , (خ) 673 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(5) (م) 178 - (465)
(6) (س) 831
(7) (حم) 12269 , (خ) 5755 , (م) 179 - (465) , (س) 831 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(8) (خ) 5755 , (س) 998 , (جة) 986
(9) (خ) 673 , (حم) 14226
(10) (س) 835 , (د) 790 , (م) 178 - (465)
(11) (م) 178 - (465)
(12) (حم) 12269 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(13) الناضح: الجمل أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء.
(14) (خ) 5755 , (م) 178 - (465) , (س) 835 , (د) 790
(15) (س) 835 , (م) 178 - (465) , (د) 790
(16) (س) 831
(17) (حم) 12269 , (خ) 5755
(18) (خ) 5755 , (م) 179 - (465) , (حم) 12269
(19) (م) 178 - (465) , (س) 831 , (حم) 12269
(20) (خ) 673 , (س) 831
(21) (حم) 12269
(22) (م) 179 - (465) , (خ) 673 , (س) 998 , (د) 790
(23) (س) 997 , (ن) 1069
(24) قال الألباني في ضعيف أبي داود - الأم (1/ 310) ح142: عن طالب بن حبِيبِ: سمعت عبد الرحمن بن جابر يحدث عن حزم بن أبِي كعْب: أنه أتى معاذ بن جبل وهو يصلي بقوم صلاة المغرب ... في هذا الخبر؛ قال: فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يا معاذُ! لا تكن فتانًا؛ فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف، وذو الحاجة والمسافر". (قلت: إسناده ضعيف، وقوله:(صلاة المغرب) و"والمسافر"منكر).
إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا طالب بن حبيب ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير طالب هذا، مختلف فيه: فقال البخاري:"فيه نظر".وهذا معناه أنه شديد الضعف عنده. وقال ابن عدي:"أرجو أنه لا بأس به".
وأما ابن حبان؛ فذكره في"الثقات"! , وقال الذهبي في"الميزان":"ضعيف". وقال الحافظ:"صدوق يهم".
قلت: وأورده ابن أبي حاتم (2/ 1/496) من رواية اثنين عنه، وزاد في"التهذيب"ثالثًا.
فيظهر من ذلك أنه ليس بالمشهور، وكأنه لذلك لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا ولا توثيقًا.
ومع ذلك؛ فقد أخطأ في موضعين من هذا الحديث:
الأول: قوله: صلاة المغرب! وهذا منكر؛ فإن الثابت في قصة معاذ أنها كانت في صلاة العشاء، كما صرحت بذلك رواية مسلم من طريق عمرو بن دينار عن جابر. وعلى ذلك ظاهر الروايات الأخرى، وقد تقدمت في الكتاب الآخر برقم (612 و 613 و 756) .
وأما رواية حماد بن زيد عن عمرو بلفظ: كان يصلي مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المغرب- عند الترمذي-: فشاذ أيضًا. والله أعلم.
والأخر: قوله:"والمسافر"؛ فإنها زيادة منكرة، لم تثبت في شيء من طرق هذه القصة ولا في غيرها.
وأما ما قبله:"فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة". فهو عند البخاري في هذه القصة، أخرجها (1/ 118) من طريق محارِبِ بن
دِثار عن جابر.
والحديث أخرجه البيهقي (3/ 117) من طريق أبي داود، وقال:"كذا قال!، والروايات المتقدمة في العشاء أصح. والله أعلم". أ. هـ
(25) (خ) 673 , (د) 791 , (حم) 14226 , صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 295، وصَحِيح الْجَامِع: 7966، وصفة الصلاة ص114