(خ م س د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ الْحَيضِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْهُ) [1] (إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ؟) [2] (فَقَالَ:"تَأخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا [3] فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ [4] ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأسِهَا , فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأسِهَا [5] ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأخُذُ فِرْصَةً [6] مُمَسَّكَةً [7] فَتَطَهَّرُ بِهَا") [8] (قَالَتْ: وَكَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا) [9] (يَا رَسُول اللهِ؟) [10] (قَالَ:"تَطَهَّرِي بِهَا [11] ", قَالَتْ: كَيْفَ؟ , قَالَ:"سُبْحَانَ اللهِ , تَطَهَّرِي") [12] (قَالَتْ عَائِشَةُ:"ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - اسْتَحْيَا فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ") [13] (- وَأَشَارَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ [14] بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ -) [15] (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَرَفْتُ الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَجَذَبْتُهَا إِلَيَّ) [16] (فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ [17] [18] .
(1) (خ) 6924
(2) (د) 314
(3) السِّدر: شَجَرُ النَّبَق , يُجَفَّفُ ورقُه , ويُستعمل في التنظيف.
(4) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض: التَّطَهُّرُ الْأَوَّلُ مِنْ النَّجَاسَةِ وَمَا مَسَّهَا مِنْ دَمِ الْحَيْض، هَكَذَا قَالَ , وَالْأَظْهَر - وَاللهُ أَعْلَم - أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّطَهُّرِ الْأَوَّلِ الْوُضُوء , كَمَا جَاءَ فِي صِفَةِ غُسْلِهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -. شرح النووي (ج 2 / ص 37)
(5) أَيْ: تَبْلُغُ أُصُولَ شَعْرِ رَأسِهَا. شرح النووي على مسلم - (ج 2 / ص 37)
(6) أَيْ: قِطْعَةً مِنْ قُطْنٍ أَوْ صُوفٍ.
(7) (الْمُمَسَّكَةُ) : الْمُطَيَّبَةُ بِالْمِسْكِ , إزَالَةً لِرِيحِ دَمِ الْقُبُلِ , وذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ لِكُلِّ مُغْتَسِلَةٍ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاس، وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ لِلْقَادِرَةِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مِسْكًا , فَطِيبًا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ , فَمُزِيلًا , كَالطِّينِ , وَإِلَّا فَالْمَاءُ كَافٍ. فتح الباري (ج 1 / ص 490)
وقال السندي في شرحه على ابن ماجه - (ج 2 / ص 61) : كَأَنَّهَا سَأَلَتْ عَنْ الْكَيْفِيَّةِ الْمَسْنُونَةِ , فَقِيلَ لَهَا تَلِك , وَإِلَّا فَلَا شَكَّ أَنَّ اِسْتِعْمَالَ السِّدْرِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَكَذَا الْوُضُوءُ , وَأَخْذَ الْفِرْصَة , فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اِفْتِرَاضِ شَيْء. أ. هـ
(8) (م) 61 - (332)
(9) (س) 251 , (خ) 308
(10) (خ) 6924
(11) أَيْ: تَنَظَّفِي. فتح الباري (ج 1 / ص 490)
(12) (خ) 308
(13) (خ) 309
(14) هو سفيان بن عيينة بن أبى عمران: ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، المكي، مولى محمد بن مزاحم (أخي الضحاك بن مزاحم)
المولد: 107 هـ , الطبقة: 8: من الوسطى من أتباع التابعين , الوفاة: 198 هـ بـ مكة روى له: (البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه) رتبته عند ابن حجر: ثقة , حافظ , فقيه , إمام , حجة , إلا أنه تغير حفظه بأَخِرة (أَيْ: في آخر عمره) , وكان ربما دلَّس لكن عن الثقات، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار , رتبته عند الذهبي: أحد الأعلام، ثقة , ثبت , حافظ , إمام.
(15) (م) 60 - (332)
(16) (خ) 6924 , (م) 60 - (332) , (س) 427 , (د) 314
(17) قَالَ النَّوَوِيّ: الْمُرَادُ بِهِ عِنْدَ الْعُلَمَاء: الْفَرْج.
وَقَالَ الْمَحَامِلِيّ: يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تُطَيِّبَ كُلّ مَوْضِعٍ أَصَابَهُ الدَّم مِنْ بَدَنِهَا،
قَالَ: وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لَهُ , قُلْت: وَيُصَرِّحُ بِهِ رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ:"تَتَبَّعِي بِهَا مَوَاضِعَ الدَّمِ". فتح الباري (ج 1 / ص 490)
(18) (خ) 308 , (م) 60 - (332)