فهرس الكتاب

الصفحة 3768 من 18580

{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

{كِتَابُ الْآدَاب الشَّرْعِيَّة}

وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُول: الْعِلْم , الْأَخْلَاق , آدَابُ الْمُعَامَلَة , الْعَادَات.

الْفَصْلُ الْأَوَّل: {الْعِلْم}

أَحْكَامُ الْعِلْم

فَضْلُ الْعِلْمِ والتَّعَلُّم

قَالَ تَعَالَى: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [1] } [2]

وَقَالَ تَعَالَى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا [3] } [4]

وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [5]

وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [6]

وَقَالَ تَعَالَى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا , قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا [7] } [8]

(1) قِيلَ فِي تَفْسِيرهَا: يَرْفَعِ اللهُ الْمُؤْمِنَ الْعَالِمَ عَلَى الْمُؤْمِنِ غَيْر الْعَالِمِ , وَرِفْعَةُ الدَّرَجَاتِ تَدُلُّ عَلَى الْفَضْلِ، إِذْ الْمُرَادُ بِهِ كَثْرَةُ الثَّوَابِ، وَبِهَا تَرْتَفِع الدَّرَجَاتُ، وَرِفْعَتُهَا تَشْمَل الْمَعْنَوِيَّة فِي الدُّنْيَا , بِعُلُوِّ الْمَنْزِلَة , وَحُسْنِ الصِّيت، وَالْحِسِّيَّة فِي الْآخِرَة , بِعُلُوِّ الْمَنْزِلَة فِي الْجَنَّة.

وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ نَافِع بْن عَبْد الْحَارِث الْخُزَاعِيّ - وَكَانَ عَامِل عُمَر عَلَى مَكَّة - أَنَّهُ لَقِيَهُ بِعُسْفَانَ , فَقَالَ لَهُ: مَنْ اِسْتَخْلَفْت؟ , فَقَالَ: اِسْتَخْلَفْتُ اِبْن أَبْزَى مَوْلًى لَنَا , فَقَالَ عُمَر: اِسْتَخْلَفْتَ مَوْلًى؟ , قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ، عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ , فَقَالَ عُمَر: أَمَا إِنَّ نَبِيّكُمْ قَدْ قَالَ:"إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَع بِهِ آخَرِينَ". (فتح - ج1ص207)

(2) [المجادلة/11]

(3) قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: (رَبّ زِدْنِي عِلْمًا) وَاضِح الدِّلَالَةِ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَأمُرْ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِطَلَبِ الِازْدِيَادِ مِنْ شَيْءٍ , إِلَّا مِنْ الْعِلْم.

وَالْمُرَاد بِالْعِلْمِ: الْعِلْمُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي يُفِيدُ مَعْرِفَةَ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ مِنْ أَمْرِ عِبَادَاتِه وَمُعَامَلَاتِه، وَالْعِلْمُ بِاللهِ وَصِفَاتِه، وَمَا يَجِب لَهُ مِنْ الْقِيَامِ بِأَمْرِهِ، وَتَنْزِيُههُ عَنْ النَّقَائِصِ، وَمَدَارُ ذَلِكَ عَلَى التَّفْسِير , وَالْحَدِيث , وَالْفِقْه. فتح (ج1ص208)

(4) [طه: 114]

(5) [الزمر: 9]

(6) [فاطر: 28]

(7) فيه فضيلة ظاهرة للخضر - عليه السلام - إذ قد اختصه الله بعلم لم يُؤْتَهُ موسى - عليه السلام - , وهو كليم الله , وصَفِيُّهُ من خَلْقِه , فاحتاج موسى رغم عُلُوِّ منزلته إلى الخضر , بسبب ما وهبه الله إياه من العلم والرحمة. ع

(8) [الكهف/65، 66]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت