فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 18580

حَالُ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ يَوْمَ الْقِيَامَة

قَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا , وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى , قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا , قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا , وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [1]

وَقَالَ تَعَالَى: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا , مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ , كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [2]

وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ , أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ} [3]

وَقَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [4]

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:"قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ , فَذَكَرَ الْغُلُولَ [5] فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ ثُمَّ قَالَ: لَا أَلْفِيَنَّ [6] أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ [7] يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا [8] قَدْ أَبْلَغْتُكَ , لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ [9] فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ [10] يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي , فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ , لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ, فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ , لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ [11] فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ , لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ [12] فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي , فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ" [13]

(1) [طه/124، 125]

(2) [الإسراء: 97]

(3) [الزمر/60]

(4) [البقرة/275]

(5) أَصْل الْغُلُول: الْخِيَانَة مُطْلَقًا، ثُمَّ غَلَبَ اِخْتِصَاصه فِي الِاسْتِعْمَال بِالأخذ من الغنيمة قبل قِسمتها. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 303)

(6) أَيْ: لَا أَجِدَنَّ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مِنْ نَهْي الْمَرْء نَفْسه , فَلَيْسَ الْمُرَاد ظَاهِره، وَإِنَّمَا الْمُرَاد نَهْيُ مَنْ يُخَاطِبهُ عَنْ ذَلِكَ , وَهُوَ أَبْلَغ. فتح الباري (9/ 318)

(7) الرُّغَاء: صوتُ الإبل.

(8) مَعْنَاهُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا مِنْ الْمَغْفِرَة وَالشَّفَاعَة إِلَّا بِإِذْنِ الله تَعَالَى، وَيَكُون ذَلِكَ أَوَّلًا غَضَبًا عَلَيْهِ لِمُخَالَفَتِهِ، ثُمَّ يَشْفَع - صلى الله عليه وسلم - فِي جَمِيع الْمُوَحِّدِينَ بَعْد ذَلِكَ. شرح النووي على مسلم - (ج 6 / ص 303)

(9) الحَمْحَمَة: صوت الفرس دون الصَّهِيل.

(10) الثُّغاء: صِياح الغَنم.

(11) أَيْ: رِقَاع تَتَقَعْقَع وَتَضْطَرِب إِذَا حَرَّكَتْهَا الرِّيَاح، وَالْمُرَاد بِهَا الثِّيَاب , وَالْحَمْل الْمَذْكُور عُقُوبَةٌ لَهُ بِذَلِكَ لِيُفْتَضَح عَلَى رُءُوس الْأَشْهَاد، وهَذَا الْحَدِيث يُفَسِّر قَوْله - عز وجل - {يَأتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} , أَيْ: يَأتِ بِهِ حَامِلًا لَهُ عَلَى رَقَبَته. فتح الباري (ج 9 / ص 318)

(12) (الصَّامِت) : الذَّهَب وَالْفِضَّة، وَقِيلَ: مَا لَا رُوح فِيهِ مِنْ أَصْنَاف الْمَال. فتح الباري (ج 9 / ص 318)

(13) (م) 1831 , (خ) 2908

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت