(م) , عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ:"أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَاجِمًا [1] ", فَقُلْتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَقَدْ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ , فَلَمْ يَلْقَنِي , أَمَا وَاللهِ مَا أَخْلَفَنِي , قَالَتْ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ , ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ نَضَدٍ لَنَا , فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ [2] مَكَانَهُ [3] فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ , قَالَ: أَجَلْ , وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ [4] فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ , حَتَّى إِنَّهُ لَيَأمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ [5] الصَّغِيرِ , وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ [6] " [7]
(1) الواجِم: هُوَ السَّاكِت , الَّذِي يَظْهَرُ عَلَيْهِ الْهَمُّ وَالْكَآبَة. شرح النووي (5/ 234)
(2) أَيْ: رَشَّ أَوْ غَسَلَ غَسْلًا خَفِيفًا. عون المعبود - (ج 9 / ص 194)
(3) أَيْ: مكانَ مَرْقَدِ الْجِرْو. عون المعبود - (ج 9 / ص 194)
(4) أَيْ: صُورَة ذِي رُوحٍ. شرح سنن النسائي - (ج 6 / ص 35)
(5) الْحَائِطُ: الْبُسْتَانُ مِنْ النَّخْلِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَهُوَ الْجِدَارُ. كذا في النِّهَايَةِ.
(6) فَرَّقَ بَيْن الْحَائِطَيْنِ , لِأَنَّ الْكَبِيرَ تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَى حِفْظِ جَوَانِبِه، وَلَا يَتَمَكَّنُ النَّاظُورُ مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى ذَلِكَ، بِخِلَافِ الصَّغِير، وَالْأَمْرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ مَنْسُوخٌ. شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 206)
(7) (م) 2105 , (د) 4157