فهرس الكتاب

الصفحة 18273 من 18580

الْغَنِيمَة

تَصَرُّفُ الْإِمَامِ فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَة

(د) , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:"قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ , نِصْفًا لِنَوَائِبِهِ [1] وَحَاجَتِهِ , وَنِصْفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ [2] قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا [3] " [4]

(1) جَمْع نَائِبة , وَهِيَ مَا يَنُوب الْإِنْسَان أَيْ يَنْزِل مِنْ الْمُهِمَّات وَالْحَوَادِث. عون المعبود - (ج 6 / ص 490)

(2) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ الْأَرْض إِذَا غُنِمَتْ قُسِّمَتْ كَمَا يُقَسَّم الْمَتَاع وَالْخُرْثِيّ لَا فَرْق بَيْنهَا وَبَيْن غَيْرهَا مِنْ الْأَمْوَال , وَالظَّاهِر مِنْ أَمْر خَيْبَر أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَتَحَهَا عَنْوَة , فَإِذَا كَانَتْ عَنْوَة فَهِيَ مَغْنُومَة، وَإِذَا صَارَتْ غَنِيمَة فَإِنَّمَا حِصَّته مِنْ الْغَنِيمَة خُمُس الْخُمُس , وَهُوَ سَهْمه الَّذِي سَمَّاهُ الله تَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ للهِ خُمُسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل} , فَكَيْف يَكُون لَهُ النِّصْف مِنْهَا أَجْمَع حَتَّى يَصْرِفهُ فِي حَوَائِجه وَنَوَائِبه عَلَى ظَاهِر مَا جَاءَ فِي الْحَدِيث؟ , قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَإِنَّمَا يَشْكُل هَذَا عَلَى مَنْ لَا يَتَتَبَّع طُرُق الْأَخْبَار الْمَرْوِيَّة فِي فَتُوحَ خَيْبَر حَتَّى يَجْمَعهَا وَيُرَتِّبهَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ يُبَيِّن صِحَّة هَذِهِ الْقِسْمَة مِنْ حَيْثُ لَا يَشْكُل مَعْنَاهُ.

وَبَيَان ذَلِكَ أَنَّ خَيْبَر كَانَتْ لَهَا قُرًى وَضِيَاع خَارِجَة عَنْهَا , مِنْهَا: الْوَطِيحَة , وَالْكُتَيْبَة , وَالشِّق , وَالنَّطَاة , وَالسَّلَالِيم , وَغَيْرهَا مِنْ الْأَسْمَاء، فَكَانَ بَعْضهَا مَغْنُومًا , وَهُوَ مَا غَلَبَ عَلَيْهَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فكَانَ سَبِيلهَا الْقَسْم، وَكَانَ بَعْضهَا بَاقِيًا لَمْ يُوجَف عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَاب , فَكَانَ خَاصًّا لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَضَعهُ حَيْثُ أَرَاهُ الله تَعَالَى مِنْ حَاجَته وَنَوَائِبه وَمَصَالِح الْمُسْلِمِينَ , فَنَظَرُوا إِلَى مَبْلَغ ذَلِكَ كُلّه , فَاسْتَوَتْ الْقِسْمَة فِيهَا عَلَى النِّصْف وَالنِّصْف. عون المعبود - (ج 6 / ص 490)

(3) وَهِيَ نِصْف سِتَّة وَثَلَاثِينَ سَهْمًا وَهِيَ الْقِسْمَة الْحَاصِلَة مِنْ تَقْسِيم خَيْبَر , وَالْحَاصِل أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قَسَّمَ خَيْبَر عَلَى سِتَّة وَثَلَاثِينَ سَهْمًا , فَعَزَلَ نِصْفهَا أَعْنِي ثَمَانِيَة عَشَر سَهْمًا لِنَوَائِبِهِ وَحَاجَته , وَقَسَّمَ الْبَاقِي وَهُوَ سِتَّة عَشَر سَهْمًا بَيْن الْمُسْلِمِينَ. عون المعبود - (ج 6 / ص 490)

(4) (د) 3010 , (طح) 5246 , (طب) ج6ص102ح5634 , (هق) 12603

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت