فهرس الكتاب

الصفحة 7123 من 18580

حَجَّةُ الْوَدَاع

(خ م ت س د جة حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ - رضي الله عنهم - قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما -) [1] (وَهُوَ أَعْمَى) [2] (فَسَأَلَ عَنْ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ , فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأسِي , فَنَزَعَ زِرِّيَ الْأَعْلَى , ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الْأَسْفَلَ , ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ) [3] (فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا ابْنَ أَخِي , سَلْ عَمَّا شِئْتَ) [4] (فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا , فَقَالَ:"إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجٌّ") [5] (فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَأتِيَ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا إِلَّا قَدِمَ) [6] (الْمَدِينَةَ) [7] (كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ) [8] ("فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ") [9] وفي رواية: (لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ...) [10] وَ (قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ) [11] (يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ) [12] (وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ) [13] (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) [14] (ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ , فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ , وَقَالَ: مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ , أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ , وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ , فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأنِهِ , فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ) [15] (بِأَعْوَرَ) [16] (وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى , كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ) [17] (إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ [18] السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا , مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ , ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ , وَذُو الْحِجَّةِ , وَالْمُحَرَّمُ , وَرَجَبُ مُضَرَ [19] الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ) [20] (أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟", قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ,"فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟", قُلْنَا: بَلَى) [21] (قَالَ:"فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ) [22] (هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) [23] (أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟") [24] (فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ,"فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , فَقَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ؟", قُلْنَا: بَلَى) [25] قَالَ: ("أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟") [26] (قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ,"فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , قَالَ: أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟", قُلْنَا: بَلَى) [27] (قَالَ:"فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ , وَأَمْوَالَكُمْ , وَأَعْرَاضَكُم [28] [29] (إِلَّا بِحَقِّهَا , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا) [30] (إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ) [31] (ثُمَّ أَعَادَهَا مِرَارًا) [32] (أَلَا إِنَّ المُسْلِمَ أَخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ , إِلَّا مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ) [33] (وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ , أَلاَ فَلاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا) [34] وفي رواية: (كُفَّارًا , يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) [35] (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:) [36] (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟) [37] (- ثَلَاثًا -", كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ) [38] (قَالَ:"اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ) [39] (اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثًا -) [40] (أَلَا لِيُبْلِغْ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ) [41] (فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِع [42] [43] (ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ", فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ [44] [45] ."

(1) (م) 147 - (1218) , (د) 1905 , (جة) 3074

(2) (د) 1905 , (م) 147 - (1218) , (جة) 3074

(3) (م) 147 - (1218) , (د) 1905

(4) (د) 1905 , (م) 147 - (1218) , (جة) 3074

(5) (م) 147 - (1218) , (س) 2761 , (د) 1905

(6) (س) 2761

(7) (د) 1905 , (م) 147 - (1218) , (جة) 3074

(8) (م) 147 - (1218) , (د) 1905 , (جة) 3074 , (حم) 14480

(9) (س) 2740 , (خ) 1470 , (م) 125 - (1211)

(10) (حم) 14480 , (س) 2740 , وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(11) (م) 30 - (1679) , (خ) 67

(12) (خ) 1655 , (د) 1945 , (جة) 3058

(13) (خ) 67 , (م) 30 - (1679)

(14) (ت) 3087 , (خ) 4141

(15) (خ) 4141 , (حم) 6185

(16) (حم) 6185 , (خ) 4141 , وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(17) (خ) 4141

(18) أَيْ: دَارَ عَلَى التَّرْتِيب الَّذِي اِخْتَارَهُ الله تَعَالَى وَوَضَعَهُ يَوْم خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض، قَالَ الْإِمَام الْحَافِظ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم: مَعْنَى هَذَا الْكَلَام أَنَّ الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَتْ قَدْ بَدَّلَتْ أَشْهُر الْحَرَام , وَقَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ أَوْقَاتهَا مِنْ أَجْل النَّسِيء الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ , وَهُوَ مَا ذَكَرَ الله سُبْحَانه فِي كِتَابه فَقَالَ: {إِنَّمَا النَّسِيء زِيَادَة فِي الْكُفْر , يُضَلّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا , يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} , وَمَعْنَى النَّسِيء: تَأخِير رَجَب إِلَى شَعْبَان , وَالْمُحَرَّم إِلَى صَفَر، وَأَصْله مَأخُوذ مِنْ نَسَأتُ الشَّيْء , إِذَا أَخَّرْته، وَمِنْهُ: النَّسِيئَة فِي الْبَيْع، وَكَانَ مِنْ جُمْلَة مَا يَعْتَقِدُونَهُ مِنْ الدِّين , تَعْظِيم هَذِهِ الْأَشْهُر الْحُرُم , وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ فِيهَا عَنْ الْقِتَال وَسَفْك الدِّمَاء , وَيَأمَن بَعْضهمْ بَعْضًا , إِلَى أَنْ تَنْصَرِم هَذِهِ الْأَشْهُر , وَيَخْرُجُوا إِلَى أَشْهُر الْحِلّ، فَكَانَ أَكْثَرُهمْ يَتَمَسَّكُونَ بِذَلِكَ , فَلَا يَسْتَحِلُّونَ الْقِتَال فِيهَا، وَكَانَ قَبَائِل مِنْهُمْ يَسْتَبِيحُونَهَا , فَإِذَا قَاتَلُوا فِي شَهْرٍ حَرَام , حَرَّمُوا مَكَانه شَهْرًا آخَر مِنْ أَشْهُر الْحِلّ , فَيَقُولُونَ: نَسَأنَا الشَّهْر، وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ بِهِمْ حَتَّى اِخْتَلَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَخَرَجَ حِسَابه مِنْ أَيْدِيهمْ، فَكَانُوا رُبَّمَا يَحُجُّونَ فِي بَعْض السِّنِينَ فِي شَهْر , وَيَحُجُّونَ فِي بَعْض السِّنِينَ فِي شَهْر , وَيَحُجُّونَ مِنْ قَابِل فِي شَهْر غَيْره , إِلَى أَنْ كَانَ الْعَام الَّذِي حَجَّ فِيهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَصَادَفَ حَجُّهمْ شَهْرَ الْحَجّ الْمَشْرُوع , وَهُوَ ذُو الْحِجَّة , فَوَقَفَ بِعَرَفَة في الْيَوْم التَّاسِع مِنْهُ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَأَعْلَمهُمْ أَنَّ أَشْهُر الْحَجّ قَدْ تَنَاسَخَتْ بِاسْتِدَارَةِ الزَّمَان، وَعَادَ الْأَمْر إِلَى الْأَصْل الَّذِي وَضَعَ الله حِسَاب الْأَشْهُر عَلَيْهِ يَوْم خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَتَبَدَّل أَوْ يَتَغَيَّر فِيمَا يُسْتَأنَف مِنْ الْأَيَّام. عون المعبود - (ج 4 / ص 335)

(19) إِنَّمَا أَضَافَ الشَّهْر إِلَى مُضَر , لِأَنَّهَا تُشَدِّد فِي تَحْرِيم رَجَب، وَتُحَافِظ عَلَى ذَلِكَ أَشَدّ مِنْ مُحَافَظَة سَائِر الْعَرَب، فَأُضِيفَ الشَّهْرُ إِلَيْهِمْ بِهَذَا الْمَعْنَى. عون المعبود - (ج 4 / ص 335)

(20) (خ) 5230 , (م) 29 - (1679) , (د) 1947 , (حم) 20402

(21) (خ) 1654 , (م) 29 - (1679)

(22) (خ) 1655

(23) (د) 1945 , (خ) 1655 , (جة) 3058 , (حم) 15927

(24) (خ) 1655

(25) (خ) 1654 , (م) 29 - (1679)

(26) (خ) 1655

(27) (خ) 1654 , (م) 29 - (1679)

(28) (الْعِرْض) بِكَسْرِ الْعَيْن: مَوْضِع الْمَدْح وَالذَّمّ مِنْ الْإِنْسَان، سَوَاء كَانَ فِي نَفْسه أَوْ سَلَفِه. فتح الباري (ح67)

(29) (خ) 1655 , (م) 29 - (1679) , (هق) 11273

(30) (خ) 6403 , (م) 29 - (1679) , (هق) 11273

(31) (خ) 1654 , (م) 31 - (1679)

(32) (خ) 4141 , (حم) 2036

(33) (ت) 3087

(34) (خ) 5230 , (م) 29 - (1679) , (س) 4130

(35) (خ) 4141 , (م) 29 - (1679)

(36) (حم) 2036 , (خ) 105 , وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(37) (خ) 1652

(38) (خ) 6403 , (د) 3334 , (جة) 3058

(39) (حم) 18744 , (خ) 1654 , (م) 31 - (1679)

(40) (خ) 4141 , (د) 3334 , (جة) 3058

(41) (خ) 105 , (م) 29 - (1679) , (حم) 20402

(42) الْمُرَاد: رُبَّ مُبَلَّغ عَنِّي أَوْعَى - أَيْ: أَفْهَم - لِمَا أَقُول مِنْ سَامِعٍ مِنِّي.

وَصَرَّحَ بِذَلِكَ أَبُو الْقَاسِم بْن مَنْدَهْ فِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق هَوْذَة عَنْ اِبْن عَوْن وَلَفْظه:"فَإِنَّهُ عَسَى أَنْ يَكُون بَعْض مَنْ لَمْ يَشْهَد , أَوْعَى لِمَا أَقُول مِنْ بَعْض مَنْ شَهِدَ". فتح الباري (ح7078)

(43) (خ) 1654 , (م) 29 - (1679) , (حم) 20402

(44) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ. (خ) 1652

(45) (جة) 3058، (خ) 1655 , (ك) 3276 , (هق) 9395

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت