فهرس الكتاب

الصفحة 10661 من 18580

{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ , بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}[1]

(م) , عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، أُخْتِ عُكَّاشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أُنَاسٍ وَهُوَ يَقُولُ:"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ , فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ، فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا"، ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الْعَزْلِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ذَلِكَ الْوَأدُ الْخَفِيُّ، وَهِيَ {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} [2] " [3]

الشرح [4]

(1) [التكوير: 8، 9]

(2) [التكوير: 8]

(3) (م) 141 - (1442) , (حم) 27487 , (ت) 2077 , (س) 3326 , (د) 3882

(4) حَدِيث جُدَامَةَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ , وَتَكْذِيبِ الْيَهُود , لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا التَّحْرِيم الْحَقِيقِيّ.

وَقَالَ اِبْن الْقَيِّم: الَّذِي كَذَّبَ فِيهِ - صلى الله عليه وسلم - الْيَهُودَ هُوَ زَعْمُهُمْ أَنَّ الْعَزْلَ لَا يُتَصَوَّرُ مَعَهُ الْحَمْلُ أَصْلًا , وَجَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ قَطْعِ النَّسْلِ بِالْوَأدِ , فَأَكْذَبَهُمْ , وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الْحَمْل إِذَا شَاءَ اللهُ خَلْقَهُ , وَإِذَا لَمْ يُرِدْ خَلْقَهُ , لَمْ يَكُنْ وَأدًا حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا أَسْمَاهُ: وَأدًا خَفِيًّا فِي حَدِيث جُدَامَة , بِأَنَّ الرَّجُلَ إِنَّمَا يَعْزِلُ هَرَبًا مِنْ الْحَمْل , فَأَجْرَى قَصْدَهُ لِذَلِكَ مَجْرَى الْوَأدَ , لَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْوَأدَ ظَاهِرٌ بِالْمُبَاشَرَةِ , اِجْتَمَعَ فِيهِ الْقَصْدُ وَالْفِعْلُ، وَالْعَزْلُ يَتَعَلَّقُ بِالْقَصْدِ فَقَطْ , فَلِذَلِكَ وَصَفَهُ بِكَوْنِهِ خَفِيًّا. عون المعبود - (ج 5 / ص 55)

وقَالَ ابْن الْقَيِّم رَحِمَهُ الله: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ أَصَحُّ مِنْ حَدِيث أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيد , فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا , فَيَكُون النَّهْيُ عَنْهُ إِرْشَادًا وَكَرَاهَةً، لَا تَحْرِيمًا , وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَم. عون المعبود (ج8ص 406)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت