فهرس الكتاب

الصفحة 13305 من 18580

جَمْعُ الصَّدَقَاتِ فِي الْمَسْجِد

(خ م ت حم) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي صَدْرِ النَّهَارِ, فَجَاءَهُ نَاسٌ مِنْ الْأَعْرَابِ حُفَاةٌ عُرَاةٌ , مُجْتَابِي النِّمَارِ [1] مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ , كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ ,"فَتَمَعَّرَ [2] وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنْ الْفَاقَةِ [3] فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ [4] فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ , فَصَلَّى الظُّهْرَ , ثُمَّ صَعِدَ مِنْبَرًا صَغِيرًا , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ , وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا , وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً , وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ , إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [5] } [6] وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ , وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ , وَاتَّقُوا اللهَ , إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [7] [8] (ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَسَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [9] (لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ تَرْجُمَانٌ [10] [11] (يُتَرْجِمُ لَهُ) [12] (وَلَا حِجَابٌ يَحْجُبُهُ) [13] (فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا وَوَلَدًا؟ , وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ , فَيَقُولُ: بَلَى , فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ؟ , فَيَقُولُ: بَلَى) [14] (فَيَقُولُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا؟ , فَيَقُولُ: بَلَى , فَيَقُولُ: أَيْنَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَيَنْظُرُ قُدَّامَهُ , وَبَعْدَهُ , وَعَنْ يَمِينِهِ , وَعَنْ شِمَالِهِ , فَلَا يَجِدُ شَيْئًا يَقِي بِهِ وَجْهَهُ حَرَّ جَهَنَّمَ [15] [16] (إلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ) [17] (ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ , فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ [18] [19] (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: اتَّقُوا النَّارَ , ثُمَّ أَشَاحَ بِوَجْهِهِ [20] ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ , ثُمَّ أَشَاحَ بِوَجْهِهِ , ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ , ثُمَّ أَشَاحَ بِوَجْهِهِ , حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا) [21] (ثُمَّ قَالَ: تَصَدَّقَ رَجُلٌ [22] مِنْ دِينَارِهِ , مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ [23] مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ , حَتَّى قَالَ:) [24] (مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَتِرَ مِنْ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ [25] [26] (فَإنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّ تَمْرَةٍ) [27] (فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ [28] [29] (فَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الْفَاقَةَ , فَإِنَّ اللهَ نَاصِرُكُمْ وَمُعْطِيكُمْ) [30] (فَأَبْطَئُوا عَنْهُ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ", ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ جَاءَ بِصُرَّةٍ مِنْ وَرِقٍ [31] كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا , بَلْ قَدْ عَجَزَتْ , ثُمَّ جَاءَ آخَرُ , ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ , حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ ,"حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَتَهَلَّلُ [32] كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ [33] ") [34]

(1) النَّمِرة: كلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطةٍ من مَآزِرِ وسراويلِ الأعراب، وجمعُها: نِمار, وقَوْله: مُجْتَابِي النِّمَار, أَيْ: خَرَقُوهَا وَقَوَّرُوا وَسَطَهَا. النووي (3/ 461)

(2) أَيْ: تَغَيَّرَ.

(3) أي: الفقر.

(4) لَعَلَّهُ دَخَلَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَجِدَ فِي الْبَيْتِ مَا يَدْفَعُ بِهِ فَاقَتهمْ , فَلَعَلَّهُ مَا وَجَدَ فَخَرَجَ. شرح سنن النسائي - (ج 4 / ص 40)

(5) سَبَبُ قِرَاءَةِ هَذِهِ الْآيَة أَنَّهَا أَبْلَغُ فِي الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ، وَلِمَا فِيهَا مِنْ تَأَكُّدِ الْحَقِّ , لِكَوْنِهِمْ إِخْوَةً. شرح النووي (ج 3 / ص 461)

(6) [النساء/1]

(7) [الحشر/18]

(8) (م) 1017

(9) (خ) 6539

(10) أَيْ: مُفَسِّرٌ لِلْكَلَامِ بِلُغَةٍ عَنْ لُغَةٍ. تحفة الأحوذي (ج 6 / ص 205)

(11) (خ) 7443

(12) (خ) 3400

(13) (خ) 7443

(14) (خ) 3400

(15) نَظَرُ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ هُنَا كَالْمِثْلِ , لِأَنَّ الْإِنْسَانَ مِنْ شَأنِهِ إِذَا دَهَمَهُ أَمْرٌ أَنْ يَلْتَفِتَ يَمِينًا وَشِمَالًا يَطْلُبُ الْغَوْثَ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ الِالْتِفَاتِ أَنَّهُ يَتَرَجَّى أَنْ يَجِدَ طَرِيقًا يَذْهَبُ فِيهَا لِيَحْصُلَ لَهُ النَّجَاةُ مِنْ النَّارِ , فَلَا يَرَى إِلَّا مَا يُفْضِي بِهِ إِلَى النَّارِ. فتح الباري (ج 18 / ص 387)

(16) (ت) 2954

(17) (خ) 7512

(18) وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّارَ تَكُونُ فِي مَمَرِّهِ , فَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَحِيدَ عَنْهَا , إِذْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْمُرُورِ عَلَى الصِّرَاطِ. فتح الباري (ج 18 / ص 387)

(19) (ت) 2415 , (خ) 6539

(20) أَشَاحَ بِوَجْهِهِ عَنْ الشَّيْء: نَحَّاهُ عَنْهُ.

(21) (حم) 18297 , (خ) 6539

(22) أَصْلُهُ (لِيَتَصَدَّقْ) فهو صِيغَة مَاضٍ بِمَعْنَى الْأَمْرِ , ذُكِرَ بِصُورَةِ الْإِخْبَارِ مُبَالَغَةً. شرح سنن النسائي - (ج 4 / ص 40)

(23) الْبُرّ: القمح.

(24) (م) 1017

(25) شِقُّ التمرة: نصفها , والمعنى: لا تَسْتَقِلُّوا من الصدقة شيئا.

(26) (م) 1016 , (ت) 2415 , (جة) 185 , (خ) 1413 , 6023

(27) (هق) 9911 , (خ) 6023

(28) الْمُرَاد بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ هُنَا: أَنْ يَدُلُّ عَلَى هُدًى , أَوْ يُرَدَّ عَنْ رَدًى ,

أَوْ يُصْلِحَ بَيْنَ اِثْنَيْنِ , أَوْ يَفْصِلَ بَيْنَ مُتَنَازِعَيْنِ , أَوْ يَحُلَّ مُشْكِلًا , أَوْ يَكْشِفَ غَامِضًا , أَوْ يَدْفَعَ ثَائِرًا , أَوْ يُسَكِّنَ غَضَبًا. فتح الباري (18/ 387)

(29) (خ) 6023

(30) (ت) 2954

(31) الوَرِق: الفِضَّة.

(32) أَيْ: يَسْتَنِير فَرَحًا وَسُرُورًا. شرح النووي (ج 3 / ص 461)

(33) المُذْهَب: المَطْلي بِالذَّهَبِ , فَهَذَا أَبْلَغُ فِي وَصْفِ حُسْنِ الْوَجْهِ وَإِشْرَاقِه وَأَمَّا سَبَبُ سُرُورِه - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَفَرَحًا بِمُبَادَرَةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى طَاعَةِ الله تَعَالَى، وَبَذْلِ أَمْوَالِهِمْ للهِ , وَامْتِثَالِ أَمْرِ رَسُولِ الله - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَلِدَفْعِ حَاجَةِ هَؤُلَاءِ الْمُحْتَاجِينَ , وَشَفَقَةِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَتَعَاوُنِهِمْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى. النووي (ج3ص 461)

(34) (م) 1017

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت