فهرس الكتاب

الصفحة 17410 من 18580

الْبَابُ السَّابِعُ: اَللِّعَان

مَشْرُوعِيَّةُ اللِّعَان

(خ م س د جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (إِنَّ أَوَّلَ لِعَانٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ , أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ - رضي الله عنه -) [1] (- وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ) [2] (وَهو أَحَدُ الثَلَاثةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ [3] -) [4] (قَذَفَ شَرِيكَ بْنَ السَّحْمَاءِ بِامْرَأَتِهِ) [5] (جَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً , فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا , فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ , وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ , فَلَمْ يَهِجْهُ [6] حَتَّى أَصْبَحَ , فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً , فَوَجَدْتُ عِنْدَهُمْ رَجُلًا , فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ , وَسَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ) [7] (قَالَ: وَكَانَتْ حَامِلًا , فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا) [8] (فَقَالَ: وَاللهِ مَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ عَفَرْنَا [9] [10] (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَرْبَعَةَ شُهَدَاءَ، وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ") [11] (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟ ,"فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: الْبَيِّنَةَ , وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ") [12] (فَقَالَ لَهُ هِلَالٌ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ - عزَّ وجل - لَيَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ - عزَّ وجل - عَلَيْكَ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنْ الْجَلْدِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَةُ اللِّعَانِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ , فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ , إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ , وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ , وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ , إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ , وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [13] "فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هِلَالًا) [14] (فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ , وَوَعَظَهُ , وَذَكَّرَهُ , وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ", قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ,"ثُمَّ دَعَاهَا , فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا , وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ", قَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ ,"فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ", فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ) [15] (فَلَمَّا كَانَتْ الْخَامِسَةُ) [16] ("أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ , وَقَالَ:) [17] (يَا هِلَالُ اتَّقِ اللهَ , فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ , وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ"، فَقَالَ: وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ عَلَيْهَا , كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا) [18] (فَشَهِدَ فِي الْخَامِسَةِ: {أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} ) [19] (ثُمَّ قِيلَ لَهَا: اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ) [20] (فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، فَلَمَّا كَانَتْ الْخَامِسَةُ) [21] (ذَهَبَتْ لِتَلْعَنَ) [22] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَقِّفُوهَا) [23] (اتَّقِي اللهَ , فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ , وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ", فَتَلَكَّأَتْ [24] سَاعَةً) [25] (حَتَّى مَا شَكَكْنَا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ , ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي , فَمَضَتْ عَلَى الْيَمِينِ) [26] (فَشَهِدَتْ فِي الْخَامِسَةِ: {أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ} ) [27] (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ , فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟", فَأَبَيَا , فَقَالَ:"اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ , فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟", فَأَبَيَا , فَقَالَ:"اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ , فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟", فَأَبَيَا) [28] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ:"حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ , أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ , لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا") [29] (ثُمَّ قَالَ زَوْجُهَا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا) [30] (فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأمُرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [31] ("فَأَنْفَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -", وَكَانَ مَا صُنِعَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سُنَّةٌ [32] [33] (فَقَالَ الرَّجُلُ: مَالِي , قَالَ:"لَا مَالَ لَكَ , إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا , فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا , وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا , فَذَاكَ [34] أَبْعَدُ لَكَ [35] [36] ("وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ: أَمْسِكْ الْمَرْأَةَ عِنْدَكَ حَتَّى تَلِدَ") [37] (فَلَمَّا أَدْبَرَا) [38] (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ [39] أَبْيَضَ سَبِطًا , قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ [40] فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ آدَمَ أَكْحَلَ , جَعْدًا [41] رَبْعًا , حَمْشَ السَّاقَيْنِ [42] فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ) [43] (وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ بَيِّنْ") [44] (فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ تَصْدِيقِ هِلَالٍ) [45] (فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا) [46] (رَبْعًا , حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْلَا مَا سَبَقَ فِيهَا مِنْ كِتَابِ اللهِ, لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأنٌ) [47] (وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ") [48] (فَكَانَ بَعْدُ يُنْسَبُ إِلَى أُمِّهِ [49] [50] ("ثُمَّ جَرَتْ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا , وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللهُ لَهَا") [51] (فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ , لَرَجَمْتُ فُلَانَةَ، فَقَدْ ظَهَرَ مِنْهَا الرِّيبَةُ فِي مَنْطِقِهَا وَهَيْئَتِهَا وَمَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا؟") [52] (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا , تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الْإِسْلَامِ السُّوءَ) [53] ."

(1) (س) 3469

(2) (س) 3468

(3) أَيْ: الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَة تَبُوك. عون المعبود - (ج 5 / ص 133)

(4) (د) 2256 , (حم) 2131 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حسن , وصححه أحمد شاكر: 2131

(5) (س) 3469 , (خ) 2526

(6) أَيْ: لَمْ يُزْعِج هِلَال ذَلِكَ الرَّجُل وَلَمْ يُنَفِّرهُ. عون المعبود (5/ 133)

(7) (د) 2256 , (حم) 2131

(8) (خ) 4469 , 5009

(9) عَفَارُ النَّخْلِ: أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ تُؤْبَرُ , تُعْفَرُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , لَا تُسْقَى بَعْدَ الْإِبَارِ.

(10) (حم) 3107 , 3360 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(11) (س) 3469 , (خ) 2526 , (ت) 3179

(12) (خ) 2526 , (ت) 3179

(13) [النور/6 - 9]

(14) (س) 3469 , (خ) 4470 , (ت) 3179

(15) (م) 4 - (1493) , (ت) 1202

(16) (د) 2256 , (خ) 4468

(17) (س) 3472 , (د) 2255

(18) (د) 2256

(19) (حم) 2131 , (م) 10 - (1495) , (ت) 1202

(20) (حم) 2131 , (م) 4 - (1493) , (ت) 1202

(21) (د) 2256 , (خ) 4470

(22) (م) 10 - (1495) , (د) 2253

(23) (س) 3469

(24) أَيْ: تَوَقَّفَتْ. عون المعبود - (ج 5 / ص 133)

(25) (د) 2256 , (خ) 4470 , (ت) 3179

(26) (س) 3469 , (خ) 4470 , (ت) 3179 , (د) 2254

(27) (حم) 2131

(28) (خ) 5005 , (م) 6 - (1493) , (د) 2258

(29) (خ) 5006 , (م) 5 - (1493)

(30) (خ) 4468 , (م) 1 - (1492)

(31) (خ) 5002 , (م) 4 - (1493) , (س) 3402 , (د) 2248

(32) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ سُنَّةً أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ. (خ) 4469 , (م) 1 - (1492)

وفي رواية: قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ - رضي الله عنه: فَمَضَتْ السُّنَّةُ بَعْدُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا , ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا. (د) 2250

(33) (د) 2250

(34) أَيْ: عَوْدُ الْمَهْر إِلَيْك. عون المعبود - (ج 5 / ص 134)

(35) فِيهِ أَنَّ الْمُلَاعَن لَا يَرْجِعُ بِالْمَهْرِ عَلَيْهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِمَا، وَعَلَيْهِ اِتِّفَاق الْعُلَمَاء، وَأَمَّا إِنْ لَمْ يَدْخُل بِهَا , فَقَالَ أَبُو حَنِيفَة , وَمَالِك , وَالشَّافِعِيّ: لَهَا نِصْف الْمَهْر. وَقِيلَ: لَهَا الْكُلّ.

وَقِيلَ: لَا صَدَاق لَهَا. عون المعبود (5/ 133)

(36) (خ) 5006 , (م) 5 - (1493) , (س) 3475 , (د) 2257

(37) (د) 2246 , (حم) 22888

(38) (م) 10 - (1495)

(39) أَيْ: بِالْوَلَدِ. عون المعبود - (ج 5 / ص 133)

(40) الْقَضِيءُ: طَوِيلُ شَعْرِ الْعَيْنَيْنِ، لَيْسَ بِمَفْتُوحِ الْعَيْنِ وَلَا جَاحِظِهِمَا.

(41) الْجَعْد مِنْ الشَّعْر: خِلَاف السَّبْط. عون المعبود - (ج 5 / ص 133)

(42) أَيْ: دَقِيق السَّاقَيْنِ. عون المعبود - (ج 5 / ص 133)

(43) (م) 11 - (1496) , (خ) 5003

(44) (م) 12 - (1497)

(45) (خ) 4468

(46) (م) 10 - (1495) , (د) 2253

(47) (س) 3469 , (خ) 4470 , (ت) 3179 , (حم) 12473

(48) (خ) 5009 , 4471 , (م) 8 - (1494) , (ت) 1203

(49) قَالَ عِكْرِمَةُ: فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ , وَكَانَ يُدْعَى لِأُمِّهِ , وَمَا يُدْعَى لِأَبِيهِ. (حم) 2131 , وقال شعيب الأرنؤوط: حسن , وصححه أحمد شاكر.

(50) (خ) 4468 , (م) 2 - (1492) , (د) 2251

(51) (خ) 4469 , (م) 2 - (1492) , (د) 2251

(52) (جة) 2559 , 2560 , (م) 13 - (1497) , (خ) 5004

(53) (خ) 5010 , (م) 13 - (1497) , (س) 3470 , (حم) 3107

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت