(م س حم) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:" (إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ النَّبِيذِ [1] [2] (فِي ظُرُوفِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ [3] [4] (فَانْتَبِذُوا فِيمَا بدَا لَكُمْ) [5] (وَاشْرَبُوا فِي أَيِّ وِعَاءٍ شِئْتُمْ) [6] (فَإِنَّ الْوِعَاءً لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَلَا يُحَرِّمُهُ) [7] (غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا [8] [9] (فَمَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ") [10]
(1) النبيذ: مَا يُعْمَل مِنْ الْأَشْرِبَة مِنْ التَّمْر وَالزَّبِيب وَالْعَسَل وَالْحِنْطَة وَالشَّعِير , سَوَاء كَانَ مُسْكِرًا أَوْ لَا , نَبَذْتُ التَّمْرَ وَالْعِنَب: إِذَا تَرَكْت عَلَيْهِ الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذًا , قَالَهُ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة. عون المعبود - (ج 1 / ص 105)
(2) (م) 977
(3) الْحَنْتَم: هِيَ الْجِرَار الْخُضْر، وَالدُّبَّاء: هُوَ الْقَرْع، وَالنَّقِير: أَصْل النَّخْلَة يُنْقَر فَيُتَّخَذ مِنْهُ وِعَاء , وَالْمُزَفَّت: مَا طُلِيَ بِالزِّفْتِ , وَالْمُقَيَّر: مَا طُلِيَ بِالْقَارِ، وَهُوَ نَبْت يُحْرَق إِذَا يَبِسَ تُطْلَى بِهِ السُّفُن وَغَيْرهَا كَمَا تُطْلَى بِالزِّفْتِ، قَالَهُ صَاحِب الْمُحْكَم.
(4) (س) 2033 , (م) 977
(5) (س) 5654 (حم) 23055
(6) (س) 4429 , (م) 977
(7) (حم) 23088 , (م) 977
(8) فِيهِ دَلِيل عَلَى نَسْخ النَّهْي عَنْ الِانْتِبَاذ فِي الْأَوْعِيَة الْمَذْكُورَة , قَالَ النَّوَوِيّ: كَانَ الِانْتِبَاذ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَة مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي أَوَّل الْإِسْلَام خَوْفًا مِنْ أَنْ يَصِير مُسْكِرًا فِيهَا وَلَا نَعْلَم بِهِ لِكَثَافَتِهَا , فَيُتْلِف مَالِيَّته، وَرُبَّمَا شَرِبَهُ الْإِنْسَان ظَانًّا أَنَّهُ لَمْ يَصِرْ مُسْكِرًا فَيَصِير شَارِبًا لِلْمُسْكِرِ، وَكَانَ الْعَهْد قَرِيبًا بِإِبَاحَةِ الْمُسْكِر، فَلَمَّا طَالَ الزَّمَان وَاشْتَهَرَ تَحْرِيم الْمُسْكِرَات وَتَقَرَّرَ ذَلِكَ فِي نُفُوسهمْ , نُسِخَ ذَلِكَ وَأُبِيحَ لَهُمْ الِانْتِبَاذ فِي كُلّ وِعَاء , بِشَرْطِ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مُسْكِرًا. عون المعبود - (ج 8 / ص 199)
(9) (م) 977 , (س) 2032
(10) (حم) 13512 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح بطرقه.