(خ م ت حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي) [2] (أَوَّلُ زُمْرَةٍ [3] [4] (سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ) [5] (مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ) [6] (تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ) [7] (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ [8] فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً) [9] (ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ) [10] (وَيُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فلَا تَسْقَمُوا [11] أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ - عز وجل: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [12] [13] (لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ) [14] (وَلَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ) [15] (وَلَا يَبُولُونَ , وَلَا يَتَغَوَّطُونَ [16] [17] (وَيَكُونُ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ جُشَاءً [18] [19] (آنِيَتُهُمْ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ) [20] (وَأَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ [21] [22] (وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمْ [23] [24] (الْأَلُوَّةُ الْأَنْجُوجُ [25] [26] (يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ [27] [28] (أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ) [29] (قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ [30] [31] (لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ [32] [33] (أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ) [34] (عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ) [35] (فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ عَرْضًا) [36] (جُرْدٌ [37] مُرْدٌ [38] [39] (مُكَحَّلُونَ) [40] (بِيضٌ جِعَادٌ [41] [42] (أَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ) [43] (لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ) [44] (عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً [45] [46] (يَرَى مُخَّ سُوقِهِمَا) [47] (مِنْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ) [48] (وَالثِّيَابِ) [49] (مِنْ الْحُسْنِ [50] [51] (كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ) [52] (وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ) [53] (يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا [54] ") [55] (فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ لِي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ؟ فَقَالَ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ", ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ:"قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ [56] ") [57]
(1) هو السَّعِيْدُ الشَّهِيْدُ، أَبُو مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ، حَلِيْفُ قُرَيْشٍ، مِنَ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ البَدْرِيِّيْنَ، أَهْلِ الجَنَّةِ. اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى سَرِيَّةِ الغَمْرِ، فَلَمْ يَلْقَوْا كَيْدًا. وَرُوِيَ عَنْ: أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعُكَّاشَةُ ابْنُ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً. قَالَ: وَقُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ بِبُزَاخَةَ، فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ. وَكَانَ مِنْ أَجْمَلِ الرِّجَالِ - رضي الله عنه -.سير أعلام النبلاء ط الرسالة (1/ 307)
(2) (خ) 5474
(3) الزُّمرة: الجماعة من الناس.
(4) (خ) 3073
(5) (م) 216
(6) (خ) 6187
(7) (خ) 6176
(8) (الدُّرِّيّ) : النَّجْم الشَّدِيد الْإِضَاءَة، وَقَالَ الْفَرَّاء: هُوَ النَّجْم الْعَظِيم الْمِقْدَار، كَأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى الدُّرّ لِبَيَاضِهِ وَضِيَائِهِ. فتح الباري (ج 10 / ص 40)
(9) (خ) 3149
(10) (م) 2834
(11) أي: لَا تمرضوا.
(12) [الأعراف/43]
(13) (م) 2837
(14) (ت) 2539 , (م) 2836
(15) (خ) 3073
(16) التغوُّط: التبرُّز.
(17) (خ) 3149
(18) الجُشاء: صوت يخرج من الفم عند امتلاء المعدة.
(19) (حم) 15157 , (م) 2835
(20) (خ) 3074
(21) أَيْ: رَائِحَةُ عَرَقِهِمْ رَائِحَةُ الْمِسْكِ. تحفة الأحوذي (ج 6 / ص 328)
(22) (خ) 3073
(23) الْمَجَامِرُ: جَمْعُ مِجْمَرٍ وَالْمِجْمَرُ: هُوَ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ النَّارُ لِلْبَخُورِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 328)
(24) (خ) 3074
(25) (الْأَلُوَّةُ الْأَنْجُوجُ) : الْعُودُ الْهِنْدِيُّ الْجَيِّدُ , يُتَبَخَّر بِهِ.
(26) (خ) 3149
(27) وَجْهُ التَّشْبِيهِ أَنَّ تَنَفُّسَ الْإِنْسَانِ لَا كُلْفَةَ عَلَيْهِ فِيهِ , وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ , فَجُعِلَ تَنَفُّسُهُمْ تَسْبِيحًا , وَسَبَبُهُ أَنَّ قُلُوبَهُمْ تَنَوَّرَتْ بِمَعْرِفَةِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ، وَامْتَلَأَتْ بِحُبِّهِ وَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 328)
(28) (م) 2835
(29) (م) 2834
(30) أَيْ: فِي الِاتِّفَاقِ وَالْمَحَبَّةِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 328)
(31) (خ) 3074
(32) قَالَ تَعَالَى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ} . تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 328)
(33) (خ) 3073
(34) (حم) 7920 , صَحِيح الْجَامِع: 8072 , صحيح الترغيب والترهيب: 3700
(35) (خ) 3149
(36) (حم) 7920
(37) الأجرد: هو الذي لَا شعر على جسده.
(38) الأمرد: هو الذي لم يبلغ سن إنبات شعر لحيته، والمقصود هنا أن أهل الجنة ليس على وجوههم ولا على أجسادهم شعر , كشعر الرجلين والعانة والإبط , وغيره مما هو شعر زائد.
(39) (ت) 2539
(40) (ش) 35248 , (ت) 2539 , انظر صَحِيح الْجَامِع: 8072 , صحيح الترغيب والترهيب: 3700
(41) الْجَعْدُ: هُوَ مَا فِيهِ الْتِوَاءٌ في شعره وَانْقِبَاضٌ , لَا كَمُفَلْفَلِ السُّودَانِ , وَفِيهِ جَمَالٌ وَدَلَالَةٌ عَلَى قُوَّةِ الْبَدَنِ. (تحفة المحتاج)
(42) (حم) 7920
(43) (خ) 3149
(44) (خ) 3073
(45) الْحُلَّة: إِزَار وَرِدَاء مِنْ جِنْس وَاحِد. (فتح - ح30)
(46) (حم) 8523 , قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(47) (خ) 3073
(48) (خ) 3081
(49) (حم) 8523
(50) الْمُخّ: مَا فِي دَاخِل الْعَظْم، وَالْمُرَاد بِهِ وَصْفهَا بِالصَّفَاءِ الْبَالِغ , وَأَنَّ مَا فِي دَاخِل الْعَظْم لَا يَسْتَتِر بِالْعَظْمِ وَاللَّحْم وَالْجِلْد. فتح الباري (10/ 30)
(51) (خ) 3073
(52) (طب) 8864 , انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: 1736 , وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3745
(53) (م) 2834
(54) أَيْ: قَدْرهمَا , والْإِبْكَارُ أَوَّلُ الْفَجْرِ , وَالْعَشِيُّ: مَيْلُ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ. فتح الباري (ج 10 / ص 30)
(55) (خ) 3073
(56) قَالَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ: يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْأَوَّلَ سَأَلَ عَنْ صِدْقِ قَلْبٍ فَأُجِيبَ , وَأَمَّا الثَّانِي فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ حَسْمُ الْمَادَّةِ , فَلَوْ قَالَ للثَّانِي نَعَمْ , لَأَوْشَكَ أَنْ يَقُومَ ثَالِثٌ وَرَابِعٌ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ , وَلَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَصْلُحُ لِذَلِكَ.
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: كَانَ مُنَافِقًا , لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْأَصْلَ فِي الصَّحَابَةِ عَدَمُ النِّفَاقِ , فَلَا يَثْبُتُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ إِلَّا بِنَقْلٍ صَحِيحٍ , وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَلَّ أَنْ يَصْدُرَ مِثْلُ هَذَا السُّؤَالِ إِلَّا عَنْ قَصْدٍ صَحِيحٍ , وَيَقِينٍ بِتَصْدِيقِ الرَّسُولِ , وَكَيْفَ يَصْدُرُ ذَلِكَ مِنْ مُنَافِقٍ؟ , وَإِلَى هَذَا جَنَحَ اِبْنُ تَيْمِيَّةَ , وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلِمَ بِالْوَحْيِ أَنَّهُ يُجَابُ فِي عُكَّاشَةَ , وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْآخَرِ.
وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: الَّذِي عِنْدِي فِي هَذَا أَنَّهَا كَانَتْ سَاعَةَ إِجَابَةٍ عَلِمَهَا - صلى الله عليه وسلم - وَاتَّفَقَ أَنَّ الرَّجُلَ قَالَ بَعْدَمَا اِنْقَضَتْ، وَيُبَيِّنُهُ قَوْلُهُ: (سَبَقَك بِهَا عُكَّاشَةُ) أَيْ: بَرَدَتْ الدَّعْوَةُ وانْقَضَى وَقْتُهَا. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 238)
(57) (خ) 5474