فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(م حم حب) , عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ جُلَيْبِيبٌ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ , يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ , فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ , لَأَفْعَلَنَّ , وَلَأَفْعَلَنَّ , قَالَ: وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ [1] لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ:"زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ", فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ , وَنُعْمَ عَيْنِي , فَقَالَ:"إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي", قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ:"لِجُلَيْبِيبٍ", فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُشَاوِرُ أُمَّهَا , فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ:"رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ ابْنَتَكِ", فَقَالَتْ: نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنِي) [2] (زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ , قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ , قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ , فَقَالَتْ: حَلْقَى [3] أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , لَا , لَعَمْرُ اللهِ لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا) [4] (فَلَمَّا أَرَادَ) [5] (أَبُوهَا) [6] (أَنْ يَقُومَ لِيَأتِيَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا , قَالَتْ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ , فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا , فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَهُ؟) [7] (ادْفَعُونِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُ لَا يُضَيِّعْنِي) [8] (فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: شَأنَكَ بِهَا ,"فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا , فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ لَهُ , فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟") [9] (قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا , وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ:"هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟", قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا , وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ:"هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟", قَالُوا: لَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا , فَاطْلُبُوهُ [10] ", فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى , فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ , ثُمَّ قَتَلُوهُ) [11] (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ , قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ) [12] ("فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَقَفَ عَلَيْهِ) [13] (فَقَالَ: أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟) [14] (هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , قَالَ: فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى سَاعِدَيْهِ) [15] (فَحُفِرَ لَهُ , مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ", وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَرْزَةَ أَنَّهُ غَسَّلَهُ) [16] .
(1) (الْأَيِّم) : الثَّيِّب الَّتِي فَارَقَتْ زَوْجهَا بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاق، وَهَذَا هُوَ الْأَصْل فِي الْأَيِّم، وَمِنْهُ قَوْلهمْ"الْغَزْو مَأيَمَة"أَيْ: يَقْتُلُ الرِّجَالَ فَتَصِيرُ النِّسَاءُ أَيَامَى،
وَقَدْ تُطْلَق عَلَى مَنْ لَا زَوْج لَهَا أَصْلًا، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَة , بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا. (فتح الباري) - (ج 14 / ص 395)
(2) (حم) 19799 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(3) يُقَال لِلْمَرْأَةِ: عَقْرَى , حَلْقَى , مَعْنَاهُ عَقَرَهَا اللهُ , وَحَلَقَهَا , أَيْ: حَلَقَ شَعْرهَا. (النووي - ج 4 / ص 300)
(4) (حم) 19823 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(5) (حم) 19799
(6) (حم) 19823
(7) (حم) 19799
(8) (حم) 19823
(9) (حم) 19799
(10) أَيْ: ابحثوا عنه.
(11) (م) 131 - (2472) , (حم) 19799
(12) (حم) 19799
(13) (م) 131 - (2472) , (حم) 19799
(14) (حب) 4035 , (م) 131 - (2472) , انظر صحيح موارد الظمآن: 1924
(15) (م) 131 - (2472) , (حم) 19799
(16) (حم) 19799 , (م) 131 - (2472) , (حب) 4035