فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ - رضي الله عنه -) [1] (رَفِيعَ الصَّوْتِ) [2] (وَكَانَ خَطِيبَ الْأَنْصَار، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ , وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ , أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [3] [4] (قَالَ ثَابِتٌ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ , وَجَلَسَ فِي أَهْلِهِ حَزِينًا) [5] (وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) [6] ("فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [7] (فَسَأَلَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا شَأنُ ثَابِتٍ؟، اشْتَكَى؟", فَقَالَ سَعْدٌ: إِنَّهُ لَجَارِي، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ بِشَكْوَى، قَالَ: فَأَتَاهُ سَعْدٌ) [8] (فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأنُكَ؟) [9] ("تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -") [10] (فَقَالَ: شَرٌّ) [11] (أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية , وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [12] (وَأَجْهَرُ بِالْقَوْلِ) [13] (فَقَدْ حَبِطَ عَمَلِي , فَأَنَا مِنَ أَهْلِ النَّارِ) [14] (فَأَتَى سَعْدٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ") [15] (قَالَ أَنَسٌ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ [16] كَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ) [17] (فَأَتَيْتُ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ [18] فَقُلْتُ: يَا عَمِّ , مَا يَحْبِسُكَ أَنْ لَا تَجِيءَ؟ , قَالَ: الْآنَ يَا ابْنَ أَخِي) [19] (فَجَاءَ وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ) [20] (فَقَالَ: مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِئْسَمَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ [21] [22] (فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ) [23] .
(1) (م) 188 - (119)
(2) (حم) 12422 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(3) [الحجرات/2]
(4) (م) 188 - (119)
(5) (حم) 12422، (م) 187 - (119)
(6) (م) 187 - (119)
(7) (خ) 4565
(8) (م) 187 - (119)
(9) (خ) 4565
(10) (حم) 12422
(11) (خ) 4565
(12) (م) 187 - (119) ، (خ) 4565
(13) (حم) 12422
(14) (خ) 4565، (م) 187 - (119)
(15) (خ) 3417، (م) 187 - (119)
(16) أَيْ: حِينَ حَاصَرَتْ اَلْمُسْلِمُونَ مُسَيْلِمَةَ اَلْكَذَّاب وَأَتْبَاعَهُ فِي خِلَافَةٍ أَبِي بَكْر اَلصَّدِيق. فتح الباري ج8 ص 463
(17) (حم) 12422، (م) 187 - (119)
(18) أَيْ: يَسْتَعمل الحَنُوط في ثِيابه عند خروجه إلى القتال , كأنه أراد بذلك الاسْتِعدادَ للموت , وتَوْطِينَ النَّفْس عليه بالصَّبر على القِتال.
والحَنُوط والحِنَاط واحد , وهو: ما يُخْلط من الطِّيب لأكفان الموْتَى وأجْسَامِهم خاصَّة. النهاية (1/ 1066)
(19) (خ) 2690
(20) (حم) 12422
(21) أَيْ: عَوَّدْتُمْ نُظَرَاءَكُمْ فِي الْقُوَّةِ مِنْ عَدُّوِكُمْ الْفِرَارَ مِنْهُمْ , حَتَّى طَمِعُوا فِيكُمْ. فتح الباري ج 8 / ص 463
(22) (خ) 2690، (حم) 12422
(23) (حم) 12422