(د) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ [1] فَهُوَ مِنْهُمْ [2] " [3]
(1) أَيْ: تَزَيَّى فِي ظَاهِرِه بِزِيِّهِمْ، وَسَارَ بِسِيرَتِهِمْ وَهَدْيِهِمْ فِي مَلْبَسِهِمْ وَبَعْضِ أَفْعَالِهِمْ. عون المعبود (ج 9 / ص 54)
(2) أَيْ: فَهُوَ مِنْهُمْ فِي الْإِثْمِ وَالْخَيْرِ , قَالَهُ الْقَارِي.
وقَالَ شَيْخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِيَّةَ فِي الصِّرَاط الْمُسْتَقِيم: وَقَدْ اِحْتَجَّ الْإِمَامُ أَحْمَد وَغَيْرُه بِهَذَا الْحَدِيث، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَقْتَضِيَ تَحْرِيمَ التَّشَبُّهِ بِهِمْ , كَمَا فِي قَوْله {ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} , وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَنَى بِأَرْضِ الْمُشْرِكِينَ , وَصَنَعَ نَيْرُوزَهُمْ وَمِهْرَجَانَهمْ , وَتَشَبَّهَ بِهِمْ حَتَّى يَمُوت , حُشِرَ مَعَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة", فَقَدْ يُحْمَلُ هَذَا عَلَى التَّشَبُّهِ الْمُطْلَق , فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْكُفْر، وَيَقْتَضِي تَحْرِيمَ أَبْعَاضِ ذَلِكَ."
وَقَدْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْهُمْ فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي يُشَابِهُهُمْ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ كُفْرًا , أَوْ مَعْصِيَة , أَوْ شِعَارًا لَهَا , كَانَ حُكْمُهُ كَذَلِكَ. عون المعبود (9/ 54)
(3) (د) 4031 , و (حم) 5114 , وصححه الألباني في الإرواء: 2384