فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 18580

حُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ تَعَالَى بِالرَّجَاء

(م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقُولُ:"لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ - عز وجل - [1] " [2]

(1) قَالَ الْعُلَمَاء: هَذَا تَحْذِيرٌ مِنْ الْقُنُوط، وَحَثٌّ عَلَى الرَّجَاءِ عِنْدَ الْخَاتِمَة، وَقَدْ سَبَقَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ قَوْلُهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى: (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي) ، قَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَى (حُسْن الظَّنّ بِاللهِ تَعَالَى) أَنْ يَظُنَّ أَنَّهُ يَرْحَمُهُ وَيَعْفُو عَنْهُ، قَالُوا: وَفِي حَالَةِ الصِّحَّة يَكُونُ خَائِفًا رَاجِيًا، وَيَكُونُ الْخَوْفُ أَرْجَحُ، فَإِذَا دَنَتْ أَمَارَاتُ الْمَوْتِ , غَلَّبَ الرَّجَاءَ , أَوْ مَحَّضَهُ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْخَوْفِ الِانْكِفَافُ عَنْ الْمَعَاصِي وَالْقَبَائِح، وَالْحِرْصُ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنْ الطَّاعَاتِ وَالْأَعْمَال، وَقَدْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ أَوْ مُعْظَمُه فِي هَذَا الْحَال، فَاسْتُحِبَّ إِحْسَانُ الظَّنِّ الْمُتَضَمِّنِ لِلِافْتِقَارِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَالْإِذْعَانِ لَهُ، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيث"يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ".

قَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ: يُبْعَثُ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي مَاتَ عَلَيْهَا، وَمِثْله الْحَدِيث"ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى نِيَّاتِهِمْ". شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 256)

(2) (م) 82 - (2877) , (د) 3113

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت