(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَطْلُ [1] الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ [2] فَلْيَتْبَعْ [3] " [4]
(1) الْمَطْل الْمُدَافَعَة، وَالْمُرَاد هُنَا تَأخِير مَا اسْتُحِقَّ أَدَاؤُهُ بِغَيْرِ عُذْر. فتح الباري (ج 7 / ص 131)
(2) الْمَلِيء: الْغَنِيِّ. فتح الباري (ج 7 / ص 131)
(3) مَعْنَاهُ: إِذَا أُحِيلَ بِالدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَى مُوسِر فَلْيَحْتَلْ , يُقَال مِنْهُ: تَبِعْت الرَّجُل لِحَقِّي إِذَا طَلَبْته , ثُمَّ مَذْهَب أَصْحَابنَا وَالْجُمْهُور أَنَّهُ إِذَا أُحِيلَ عَلَى مَلِيء اُسْتُحِبَّ لَهُ قَبُول الْحَوَالَة، وَحَمَلُوا الْحَدِيث عَلَى النَّدْب , وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء: الْقَبُول مُبَاح لَا مَنْدُوب، وَقَالَ بَعْضهمْ: وَاجِب لِظَاهِرِ الْأَمْر، وَهُوَ مَذْهَب دَاوُدَ الظَّاهِرِيّ وَغَيْره. شرح النووي على مسلم - (ج 5 / ص 413)
قَالَ أَبُو عِيسَى: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا أُحِيلَ الرَّجُلُ عَلَى مَلِيءٍ , فَاحْتَالَهُ , فَقَدْ بَرِئَ الْمُحِيلُ , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ , وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ , وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا تَوِيَ مَالُ هَذَا بِإِفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ , فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْأَوَّلِ , وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ حِينَ قَالُوا: لَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوًى , قَالَ إِسْحَقُ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: لَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوِيَ , هَذَا إِذَا أُحِيلَ الرَّجُلُ عَلَى آخَرَ , وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مَلِيٌّ , فَإِذَا هُوَ مُعْدِمٌ , فَلَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوًى. (ت) 1308
(4) (م) 33 - (1564) , (خ) 2166 , (ت) 1308 , (حم) 8925