فهرس الكتاب

الصفحة 11057 من 18580

(ت حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ أَلْقَى مِنْ الْمَذْيِ [1] شِدَّةً وَعَنَاءً) [2] (فَكُنْتُ أُكْثِرُ الِاغْتِسَالَ مِنْهُ , فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:"إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ") [3] (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ , قَالَ:"يَكْفِيكَ أَنْ تَأخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهِ ثَوْبَكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ مِنْهُ") [4]

نيل الأوطار (دار الحديث-الطبعة الأولى-1413هـ-1993م) ج1 ص72 - 74: قَوْلُهُ: (فَتَنْضَحَ بِهِ ثَوْبَك) قَدْ سَبَقَ الْكَلامُ عَلَى مَعْنَى النَّضْحِ فِي بَابِ نَضْحِ بَوْلِ الْغُلامِ وَهَكَذَا وَرَدَ الأَمْرُ بِالنَّضْحِ فِي الْفَرْجِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ. قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ الْغَسْلُ، فَإِنَّ النَّضْحَ يَكُونُ غَسْلا وَيَكُونُ رَشًّا. وَقَدْ جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الأُخْرَى"فَاغْسِلْ"وَفِي الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ"يَغْسِلُ ذَكَرَهُ"وَفِي الَّتِي بَعْدَهَا كَذَلِكَ.

وَفِي الأُخْرَى:"فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَك"فَتَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ مِنْ رِوَايَةِ الأَثْرَمِ بِلَفْظِ"فَتَرُشُّ عَلَيْهِ"وَلَيْسَ الْمَصِيرُ إلَى الأَشَدِّ بِمُتَعَيَّنٍ بَلْ مُلاحَظَةُ التَّخْفِيفِ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ الْمَألُوفَةِ، فَيَكُونُ الرَّشُّ مُجْزِئًا كَالْغُسْلِ.

(1) المذي: ماء رقيق يخرج من مجرى البول عند تَحَرُّك الشهوة.

(2) (ت) 115 , (د) 210 , (جة) 506

(3) (حم) 16016 , (د) 210 , (جة) 506 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.

(4) (ت) 115 , (د) 210 , (جة) 506 , (حم) 16016

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت