(خ م ت حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ, فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ [1] وَلَمْ يُلْحَدْ بَعْدُ ,"فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [2] (عَلَى شَفِيرِ [3] الْقَبْرِ) [4] (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ") [5] (وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ [6] "وَفِي يَدِهِ - صلى الله عليه وسلم - عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ [7] [8] (فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى [9] مِنْ دُمُوعِهِ) [10] (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ:) [11] ("يَا إِخْوَانِي , لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا [12] [13] (ثُمَّ قَالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) [14] (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ , نَزَلَ إِلَيْهِ) [15] (مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ) [16] (مِنْ السَّمَاءِ , بِيضُ الْوُجُوهِ, كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ , مَعَهُمْ كَفَنٌ) [17] وفي رواية: (حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ) [18] (مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ , وَحَنُوطٌ [19] مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ , حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ - عليه السلام - حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأسِهِ , فَيَقُولُ:) [20] (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً) [21] (اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ) [22] (اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللهِ وَرِضْوَانٍ) [23] (وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ [24] وَرَيْحَانٍ [25] وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ , فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ) [26] (قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ , فَيَأخُذُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ - عليه السلام - وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا , لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأخُذُوهَا) [27] (حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) [28] (ثُمَ يَجْعَلُونَهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ , وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ") [29] "
(1) أَيْ: وَصَلْنَا إِلَيْهِ. عون المعبود - (ج 10 / ص 274)
(2) (د) 3212 , (حم) 18557
(3) الشَّفِير: الحَرْف , والجانب , والناحية.
(4) (جة) 4195
(5) (د) 3212 , (جة) 1548
(6) كِنَايَة عَنْ غَايَة السُّكُون , أَيْ: لَا يَتَحَرَّكُ مِنَّا أَحَدٌ تَوْقِيرًا لِمَجْلِسِهِ - صلى الله عليه وسلم -. عون المعبود - (ج 10 / ص 274)
(7) أَيْ: يَضْرِب بِطَرَفِهِ الْأَرْضَ، وَذَلِكَ فِعْلُ الْمُفَكِّرِ الْمَهْمُوم. عون (10/ 274)
(8) (د) 4753 , (حم) 18557 , (س) 2001
(9) أَيْ: التراب.
(10) (جة) 4195
(11) (د) 4753 , (حم) 18557
(12) أَيْ: فَأَعِدُّوا صَالِح الْأَعْمَال الَّتِي تَدْخُلُ الْقَبْرَ مَعَ الْمُؤْمِن. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 8 / ص 50)
(13) (جة) 4195
(14) (د) 4753 , (حم) 18557
(15) (حم) 18557 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(16) (س) 1833
(17) (حم) 18557 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(18) (س) 1833
(19) الحَنوط: ما يُخْلط من الطِّيب لأكفان الموْتَى وأجْسَامِهم خاصَّة.
(20) (حم) 18557
(21) (جة) 4262
(22) (س) 1833
(23) (حم) 18557
(24) (الرَّوْح) بِالْفَتْحِ: الرَّاحَة وَالنَّسِيم. عون المعبود - (ج 10 / ص 274)
(25) أَيْ: طِيب. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 8 / ص 114)
(26) (جة) 4262 , (س) 1833
(27) (حم) 18557
(28) (س) 1833
(29) (حم) 18557