فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(د) , وَعَنْ أَبِي زُمَيْلٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ أَجِدُهُ فِي صَدْرِي؟ , قَالَ: مَا هُوَ؟ , قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَتَكَلَّمُ بِهِ , فَقَالَ لِي: أَشَيْءٌ مِنْ شَكٍّ [1] ؟ , فَضَحِكَ [2] وَقَالَ: مَا نَجَا مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ , حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ - عز وجل: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ [3] مِنْ قَبْلِكَ} [4] فَقَالَ لِي: إِذَا وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئًا فَقُلْ {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [5] . [6]
(1) أَيْ: مَا تَجِدهُ فِي صَدْرك أَهُوَ شَيْء مِنْ شَكٍّ. عون المعبود (ج 11 / ص 148)
(2) أَيْ: اِبْن عَبَّاس كَمَا هُوَ الظَّاهِر. عون المعبود - (ج 11 / ص 148)
(3) أَيْ: التَّوْرَاة , فَإِنَّهُ ثَابِت عِنْدهمْ يُخْبِرُونَك بِصِدْقِهِ , قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"لَا أَشُكّ وَلَا أَسْأَل"كَذَا فِي تَفْسِير الْجَلَالَيْنِ.
وَفِي مَعَالِم التَّنْزِيل: قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ كُنْت فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْك} يَعْنِي الْقُرْآن , فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَاب مِنْ قَبْلك , فَيُخْبِرُونَك أَنَّك مَكْتُوب عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل.
قِيلَ: هَذَا خِطَاب لِلرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُرَاد بِهِ غَيْرُه عَلَى عَادَةِ الْعَرَب , فَإِنَّهُمْ يُخَاطِبُونَ الرَّجُل , وَيُرِيدُونَ بِهِ غَيْرَه , كَقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا أَيّهَا النَّبِيّ اِتَّقِ الله} خَاطَبَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَرَادَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقِيلَ: كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْن مُصَدِّقٍ , وَمُكَذِّبٍ , وَشَاكٍّ , فَهَذَا الْخِطَاب مَعَ أَهْل الشَّكِّ , وَمَعْنَاهُ إِنْ كُنْتَ يَا أَيّهَا الْإِنْسَانُ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ مِنْ الْهُدَى عَلَى لِسَانِ رَسُولنَا مُحَمَّدٍ , فَاسْأَلْ الَّذِينَ .. إِلَخْ.
وقَالَ الشَّيْخ اِبْن الْقَيِّم رَحِمَهُ الله تَعَالَى: وفِي الصَّحِيحَيْنِ"إِنَّ الله تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ".عون المعبود (11/ 148)
(4) [يونس/94]
(5) [الحديد/3]
(6) (د) 5110