(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ لَهُمْ فِي الصَلَاةِ فَقَرَأَ بِهَا افْتَتَحَ بِـ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ , فَقَالُوا: إِنَّكَ تَقْرَأُ بِهَذِهِ السُّورَةِ , ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا , وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، قَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِهَا فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ - وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ , وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ -"فَلَمَّا أَتَاهُمُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ:"يَا فُلَانُ، مَا يَحْمِلُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟", فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أُحِبُّهَا , لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ" [1]
(1) (ت) 2901، (خ) 6940، (م) 263 - (813) ، (س) 993، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 1484، صفة الصلاة ص103