فهرس الكتاب

الصفحة 11289 من 18580

(خ م ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: ("تَخَلَّفَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا , فَأَدْرَكَنَا"وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَلَاةُ [1] وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ , فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا [2] "فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ:) [3] (أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ [4] [5] (وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ [6] وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ) [7] "

وفي رواية: (وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ) [8] (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [9] (- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا -") [10] "

(1) الْإِرْهَاق: الْإِدْرَاك وَالْغِشْيَان.

(2) قَوْله:"وَنَمْسَح عَلَى أَرْجُلنَا"اِنْتَزَعَ مِنْهُ الْبُخَارِيّ أَنَّ الْإِنْكَار عَلَيْهِمْ كَانَ بِسَبَبِ الْمَسْحِ , لَا بِسَبَبِ الِاقْتِصَار عَلَى غَسْل بَعْضِ الرِّجْل، فَلِهَذَا قَالَ فِي التَّرْجَمَة:"وَلَا يَمْسَح عَلَى الْقَدَمَيْنِ"، وَهَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَة الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا. وَفِي أَفْرَاد مُسْلِم"فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ بِيضٌ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاء", فَتَمَسَّكَ بِهَذَا مَنْ يَقُولُ بِإِجْزَاءِ الْمَسْح، وَبِحَمْلِ الْإِنْكَارِ عَلَى تَرْكِ التَّعْمِيم؛ لَكِنَّ الرِّوَايَة الْمُتَّفَقَ عَلَيْهَا أَرْجَح , فَتُحْمَلُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ عَلَيْهَا بِالتَّأوِيلِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِه:"لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاء", أَيْ: مَاءُ الْغُسْل , جَمْعًا بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ , وَأَصْرَحُ مِنْ ذَلِكَ: رِوَايَةُ مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه -

"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رَأَى رَجُلًا لَمْ يَغْسِلْ عَقِبَه , فَقَالَ ذَلِكَ"

وَأَيْضًا فَمَنْ قَالَ بِالْمَسْحِ , لَمْ يُوجِبْ مَسْحَ الْعَقِب، وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: لَمَّا أَمَرَهُمْ بِتَعْمِيمِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمَا لُمْعَة , دَلَّ عَلَى أَنَّ فَرْضَهَا الْغَسْل.

وَتَعَقَّبَهُ اِبْن الْمُنِير بِأَنَّ التَّعْمِيمَ لَا يَسْتَلْزِمُ الْغَسْل، فَالرَّأسُ تُعَمُّ بِالْمَسْحِ , وَلَيْسَ فَرْضُهَا الْغَسْل. فتح الباري (ج 1 / ص 264)

وقَالَ الترمذي: وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا خُفَّانِ أَوْ جَوْرَبَانِ.

(3) (خ) 60 , (حم) 6976

(4) أَيْ: أَكْمِلُوا، وَكَأَنَّهُ رَأَى مِنْهُمْ تَقْصِيرًا , وَخَشِيَ عَلَيْهِمْ. فتح (1/ 268)

(5) (م) 241 , (س) 111

(6) الْعَقِب: مُؤَخَّر الْقَدَم.

قَالَ الْبَغَوِيُّ: مَعْنَاهُ: وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْأَعْقَابِ الْمُقَصِّرِينَ فِي غَسْلِهَا.

(7) (ت) 41 , (خ) 60 , (م) 241 , (حم) 17742

(8) (م) 29 - (242) , (جة) 452

(9) (حم) 17742 , انظر صَحِيح الْجَامِع: 7133 , وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 220

(10) (خ) 60 , (حم) 6976

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت