فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا يُحَدِّثُ - وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ - أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ [1] فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ - عز وجل: أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ , قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ، قَالَ: فَبَذَرَ، فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ , فَكَانَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ [2] فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ - عز وجل: دُونَكَ [3] يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ [4] ", فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاللهِ لَا تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا , فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ،"فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [5]
(1) أَيْ: اِسْتَأذَنَ رَبّه فِي أَنْ يُبَاشِر الزِّرَاعَة. فتح الباري (ج 7 / ص 205)
(2) الْمُرَاد أَنَّهُ لَمَّا بَذَرَ , لَمْ يَكُنْ بَيْن ذَلِكَ وَبَيْن اِسْتِوَاء الزَّرْع وَنِجَاز أَمْره كُلّه مِنْ الْقَلْع وَالْحَصْد وَالتَّذْرِيَة وَالْجَمْع وَالتَّكْوِيم إِلَّا قَدْرُ لَمْحَة الْبَصَر. فتح (7/ 205)
(3) أَيْ: خُذْهُ.
(4) فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِدِ أَنَّ كُلّ مَا اُشْتُهِيَ فِي الْجَنَّة مِنْ أُمُور الدُّنْيَا مُمْكِن فِيهَا. فتح الباري (ج 7 / ص 205)
(5) (خ) 2221 , 7081 , (حم) 10650