(خ م ت د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: ("خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ, وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا [1] [2] (وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ [3] وَفِيهِ [4] مَاتَ [5] [6] (وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ [7] [8] (وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُصِيخَةً [9] حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ [10] شَفَقًا [11] مِنْ السَّاعَةِ , إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ) [12] (وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ , وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي , يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى فِيهَا شَيْئًا , إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ) [13] (وَلَا يَسْتَعِيذُ مِنْ شَرٍّ , إِلَّا أَعَاذَهُ اللهُ مِنْهُ) [14] (- وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا-") [15] (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ - رضي الله عنه - [16] فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ , فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِتِلْكَ السَّاعَةِ , فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضْنَنْ بِهَا عَلَيَّ [17] فَقَالَ: هِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ) [18] وفي رواية: (هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ) [19] (فَقُلْتُ: كَيْفَ تَكُونُ بَعْدَ الْعَصْرِ , وفي رواية:(كَيْفَ هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) [20] وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:"لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي"، وَتِلْكَ السَّاعَةُ لَا يُصَلَّى فِيهَا؟) [21] (قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ:"لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلاَّهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ؟") [22] (قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَهُوَ كَذَلِكَ) [23] .
(1) الْإِخْرَاجُ مِنْ الْجَنَّة , وَالْإِهْبَاطُ مِنْهَا إِلَى الْأَرْض، يُفِيدُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَة , إِمَّا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ , وَإِمَّا فِي يَوْمَيْنِ , وَاللهُ أَعْلَم. عون
(ج 3 / ص 14)
(2) (م) 854 , (ت) 488
(3) أَيْ: وُفِّقَ لِلتَّوْبَةِ وَقُبِلَتْ مِنْهُ , وَهِيَ أَعْظَمُ الْمِنَّةِ عَلَيْهِ , قَالَ الله تَعَالَى:
{ثُمَّ اِجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [طه/122] . عون المعبود (3/ 14)
(4) أَيْ: فِي نَحْوِهِ مِنْ أَيَّامِ الْجُمُعَةِ. عون المعبود - (ج 3 / ص 14)
(5) لَا شَكَّ أَنَّ خَلْقَ آدَمَ فِيهِ يُوجِبُ لَهُ شَرَفًا، وَكَذَا وَفَاتُه. عون (3/ 14)
(6) (د) 1046 , (س) 1430
(7) وَفِيهَا نِعْمَتَانِ عَظِيمَتَانِ لِلْمُؤْمِنِينَ: وُصُولُهُمْ إِلَى النَّعِيمِ الْمُقِيم , وَحُصُولُ أَعْدَائِهِمْ فِي عَذَابِ الْجَحِيم. عون المعبود - (ج 3 / ص 14)
وقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْقَضَايَا الْمَعْدُودَةَ لَيْسَتْ لِذِكْرِ فَضِيلَتِهِ؛ لِأَنَّ إِخْرَاجَ آدَمَ , وَقِيَامَ السَّاعَةِ , لَا يُعَدُّ فَضِيلَةً , وَإِنَّمَا هُوَ بَيَانٌ لِمَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ الْأُمُورِ الْعِظَامِ , وَمَا سَيَقَعُ , لِيَتَأَهَّبَ الْعَبْدُ فِيهِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ , لِنَيْلِ رَحْمَةِ اللهِ , وَدَفْعِ نِقْمَتِهِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: الْجَمِيعُ مِنْ الْفَضَائِلِ , وَخُرُوجُ آدَمَ مِنْ الْجَنَّةِ هُوَ سَبَبُ وُجُودِ الذُّرِّيَّةِ , وَهَذَا النَّسْلِ الْعَظِيمِ , وَوُجُودِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ , وَالصَّالِحِينَ , وَالْأَوْلِيَاءِ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا طَرْدًا كَمَا كَانَ خُرُوجُ إِبْلِيسَ , وَإِنَّمَا كَانَ خُرُوجُهُ مُسَافِرًا لِقَضَاءِ أَوْطَارٍ , ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهَا. تحفة (2/ 25)
(8) (م) 854 , (ت) 488
(9) مُصيخة: مُصْغِيَة مُسْتَمِعَة , يُقَال: أَصَاخَ , وَأَسَاخَ , بِمَعْنًى وَاحِد. عون (3/ 14)
(10) لِأَنَّ الْقِيَامَة تَظْهَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , بَيْن الصُّبْحِ وَطُلُوعِ الشَّمْس. عون (3/ 14)
(11) أَيْ: خَوْفًا.
(12) (د) 1046 , (س) 1430
(13) (خ) 893 , (م) 852
(14) (ت) 3339
(15) (خ) 893 , (م) 852
(16) هُوَ صَحَابِيّ جَلِيل كَانَ مِنْ عُلَمَاء الْيَهُود فَدَخَلَ فِي الْإِسْلَام. عون المعبود - (ج 3 / ص 14)
(17) أَيْ: لَا تَبْخَلْ بِهَا عَلَيَّ , وَالضَّنُّ: الْبُخْلُ , وَالظَّنِينُ: الْمُتَّهَمُ.
(18) (ت) 491 , (حم) 23842 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(19) (س) 1430
(20) (س) 1430
(21) (ت) 491 , (د) 1046
(22) (حم) 23842 , (ت) 491
(23) (س) 1430 , (ت) 491