(حم) , وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ - رضي الله عنه - قَالَ: نُودِيَ بِالصُّبْحِ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ وَأَنَا فِي مِرْطِ امْرَأَتِي , فَقُلْتُ: لَيْتَ الْمُنَادِيَ قَالَ: مَنْ قَعَدَ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ ,"فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي آخِرِ أَذَانِهِ: وَمَنْ قَعَدَ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ" [1]
(1) (حم) 17963 , (هق) 1734، انظر الصَّحِيحَة: 2605 ,
وقال الألباني: (فائدة) : في هذا الحديث سنة هامة مهجورة من كافَّة المؤذنين - مع الأسف - وهي من الأمثلة التي بها يتضح معنى قوله تبارك وتعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} ، ألا وهي قوله عقب الأذان:"ومن قعد فلا حرج"، فهو تخصيص لعموم قوله في الأذان:"حي على الصلاة"المقتضي لوجوب إجابته عمليا بالذهاب إلى المسجد والصلاة مع جماعة المسلمين إلا في البرد الشديد ونحوه من الأعذار.
وقال الشافعي في"الأم":"وأُحِب للإمام أن يأمر بهذا إذا فرغ المؤذن من أذانه , وإن قاله في أذانه فلا بأس عليه".
وحكاه النووي في"المجموع"عن الشافعي، وعن جماعة من أتباعه، وذكر عن إمام الحرمين أنه استبعد قوله:"في أثناء الأذان"، ثم رده بقوله:"وهذا الذي ليس ببعيد , بل هو السنة، فقد ثبت ذلك في حديث ابن عباس أنه قال لمؤذن في يوم مطير - وهو يوم جمعة:"إذا قلت: أشهد أن محمدا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم". رواه الشيخان". أ. هـ