(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي) [1] (إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ [2] وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ [3] [4] (وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي [5] ") [6]
(1) (خ) 6970 , (م) 2675
(2) أَيْ: ظَنَّ الْإِجَابَةَ عِنْدَ الدُّعَاء , وَظَنَّ الْقَبُولَ عِنْدَ التَّوْبَة , وَظَنَّ الْمَغْفِرَةَ عِنْدَ الِاسْتِغْفَار , وَظَنَّ الْمُجَازَاةَ عِنْدَ فِعْلِ الْعِبَادَةِ بِشُرُوطِهَا , تَمَسُّكًا بِصَادِقِ وَعْدِه، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَر"اُدْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ", وَلِذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْقِيَامِ بِمَا عَلَيْهِ , مُوقِنًا بِأَنَّ اللهَ يَقْبَلُهُ , وَيَغْفِرُ لَهُ , لِأَنَّهُ وَعَدَ بِذَلِكَ , وَهُوَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَاد. فتح الباري (ج 20 / ص 481)
(3) أَيْ: فَإِنْ اِعْتَقَدَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ , وَأَنَّهَا لَا تَنْفَعُهُ , فَهَذَا هُوَ الْيَاسُ مِنْ رَحْمَةِ الله , وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِر، وَمَنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ , وُكِلَ إِلَى مَا ظَنَّ.
وَأَمَّا ظَنُّ الْمَغْفِرَةِ مَعَ الْإِصْرَار , فَذَلِكَ مَحْضُ الْجَهْلِ وَالْغِرَّة , وَهُوَ يَجُرُّ إِلَى مَذْهَبِ الْمُرْجِئَة. فتح الباري (ج 20 / ص 481)
(4) (حم) 9065 , انظر الصحيحة تحت حديث: 1663
(5) أَيْ: مَعَهُ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالْهِدَايَةِ وَالرِّعَايَة , وَهُوَ كَقَوْلِهِ {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَع وَأَرَى} .
وَالْمَعِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ أَخَصُّ مِنْ الْمَعِيَّة الَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُم} فَهذه مَعِيَّةٌ بِالْعِلْمِ وَالْإِحَاطَة. فتح الباري (ج 20 / ص 481)
(6) (خ) 6970 , (م) 1 - (2675) , (ت) 3603 , (حم) 7416