(خز) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما: أَنَّ بَنِي شَبَابَةَ - بَطْنٌ مِنْ فَهْمٍ - كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ عَسَلٍ لَهُمُ الْعُشْرَ، مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ , وَكَانَ يَحْمِي لَهُمْ وَادِيَيْنِ [1] فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيَّ، فَأَبَوْا أَنْ يُؤَدُّوا إِلَيْهِ شَيْئًا، وَقَالُوا: إِنَّمَا ذَاكَ شَيْءٌ كُنَّا نُؤَدِّيهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَكَتَبَ سُفْيَانُ إِلَى عُمَرَ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه: إِنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ [2] يَسُوقُهُ اللهُ رِزْقًا إِلَى مَنْ يَشَاءُ، فَإِنْ أَدُّوا إِلَيْكَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَاحْمِ لَهُمْ وَادِيَيْهُمْ، وَإِلا فَخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُمَا [3] فَأَدَّوْا إِلَيْهِ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَحَمَى لَهُمْ وَادِيَيْهِمْ [4] . [5]
(1) مَعْنَى يَحْمِي أَيْ يَحْفَظُهُ حَتَّى لَا يَطْمَعَ فِيهِ أَحَدٌ. عون المعبود - (ج 4 / ص 16)
(2) قَوْلُهُ: (إِنَّمَا هُوَ ذُبَاب غَيْث) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوا عُشُور النَّحْل فَالْعَسَل مَأخُوذ مِنْ ذُبَاب النَّحْل، وَأَضَافَ الذُّبَاب إِلَى الْغَيْث لِأَنَّ النَّحْل يَقْصِدُ مَوَاضِع الْقَطْر لِمَا فِيهَا مِنْ الْعُشْب وَالْخِصْبِ. عون المعبود (ج 4 / ص 16)
(3) قَالَ السِّنْدِيُّ: أَيْ: وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُ عَلَيْك حِفْظُهُ لِأَنَّ الذُّبَاب غَيْر مَمْلُوك فَيَحِلُّ لِمَنْ يَأخُذُهُ وَعُلِمَ أَنَّ الزَّكَاة فِيهِ غَيْر وَاجِبَة عَلَى وَجْه يُجْبَرُ صَاحِبه عَلَى الدَّفْع لَكِنْ لَا يَلْزَمُ الْإِمَام حِمَايَتُهُ إِلَّا بِأَدَاءِ الزَّكَاة. عون المعبود (ج 4 / ص 16)
(4) وروى الجوزجاني عن عمر: أن أناسا سألوه فقالوا: إن رسول الله - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أقطع لنا واديا باليمن فيه خلايا من نحل , وإنا نجد ناسا يسرقونها. فقال عمر: إذا أديتم صدقتها من كل عشرة أفراق فرَقا حميناها لكم. الإرواء: 811، ولم تتم دراسته.
(5) (خز) 2324 , (س) 2499 , (د) 1600 , 1601 , (طس) 6372 , وصححه في الإرواء تحت حديث: 810