فهرس الكتاب

الصفحة 14740 من 18580

(خ م د) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَتْ: (كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ فَأَعْتَقْتُهَا) [1] (وَلَمْ أَسْتَأذِنْ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي"الَّذِي يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ", قُلْتُ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي؟ , قَالَ:"أَوَفَعَلْتِ؟", قُلْتُ: نَعَمْ) [2] (قَالَ:"آجَرَكِ اللهُ) [3] (أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ , كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ") [4]

الشرح [5]

(1) (د) 1690 , (م) 44 - (999)

(2) (خ) 2452

(3) (د) 1690 , (حم) 26860 , (ن) 4932

(4) (خ) 2452 , (م) 44 - (999) , (د) 1690 , (حم) 26865

(5) قَالَ اِبْن بَطَّال: فِيهِ أَنَّ هِبَةَ ذِي الرَّحِمِ أَفْضَلُ مِنْ الْعِتْقِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَحْمَد وَصَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّان مِنْ حَدِيث سَلْمَان بْن عَامِر الضَّبِّيّ مَرْفُوعًا"الصَّدَقَة عَلَى الْمِسْكِين صَدَقَة، وَعَلَى ذِي الرَّحِم صَدَقَة وَصِلَة".

لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ هِبَةُ ذِي الرَّحِمِ أَفْضَلُ مُطْلَقًا , لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمِسْكِينُ مُحْتَاجًا , وَنَفْعُهُ بِذَلِكَ مُتَعَدِّيًا , وَالْآخَرُ بِالْعَكْسِ ,

وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ الْمَذْكُورَة"فَقَالَ: أَفَلَا فَدَيْتِ بِهَا بِنْتَ أَخِيكِ مِنْ رِعَايَة الْغَنَم", فَبَيَّنَ الْوَجْهُ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ , وَهُوَ اِحْتِيَاجُ قَرَابَتِهَا إِلَى مَنْ يَخْدُمُهَا، وَالْحَقُّ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ كَمَا قَرَّرْتُهُ.

وَوَجْهُ دُخُولِ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ فِي التَّرْجَمَةِ أَنَّهَا كَانَتْ رَشِيدَةً , وَأَنَّهَا أَعْتَقَتْ قَبْل أَنْ تَسْتَأمِرَ النَّبِيّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَلَمْ يَسْتَدِرْكْ ذَلِكَ عَلَيْهَا , بَلْ أَرْشَدَهَا إِلَى مَا هُوَ الْأَوْلَى، فَلَوْ كَانَ لَا يَنْفُذُ لَهَا تَصَرُّفٌ فِي مَالِهَا لَأَبْطَلَهُ، وَالله أَعْلَم. فتح الباري (ج 8 / ص 78)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت