فهرس الكتاب

الصفحة 14838 من 18580

(م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ قَالَ: (أَصَابَنَا بِالْمَدِينَةِ جَهْدٌ وَشِدَّةٌ , فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي كَثِيرُ الْعِيَالِ وَقَدْ أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ , فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْقُلَ عِيَالِي إِلَى بَعْضِ الرِّيفِ [1] فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا تَفْعَلْ , الْزَمْ الْمَدِينَةَ , فَإِنَّا خَرَجْنَا مَعَ نَبِيِّ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى قَدِمْنَا عُسْفَانَ ,"فَأَقَامَ بِهَا لَيَالِيَ", فَقَالَ النَّاسُ: وَاللهِ مَا نَحْنُ هَاهُنَا فِي شَيْءٍ , وَإِنَّ عِيَالَنَا لَخُلُوفٌ [2] مَا نَأمَنُ عَلَيْهِمْ , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ:"مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِكُمْ؟ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنْ شِئْتُمْ لَآمُرَنَّ بِنَاقَتِي تُرْحَلُ , ثُمَّ لَا أَحُلُّ لَهَا عُقْدَةً حَتَّى أَقْدَمَ الْمَدِينَةَ [3] وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَمًا , وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ , حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأزِمَيْهَا [4] أَنْ لَا يُهْرَاقَ فِيهَا دَمٌ , وَلَا يُحْمَلَ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ , وَلَا تُخْبَطَ فِيهَا شَجَرَةٌ إِلَّا لِعَلْفٍ [5] [6] "

(1) الرِّيف: هُوَ الْأَرْض الَّتِي فِيهَا زَرْع وَخِصْب. شرح النووي (ج 5 / ص 39)

(2) أَيْ: لَيْسَ عِنْدهمْ رِجَال وَلَا مَنْ يَحْمِيهِمْ. شرح النووي على مسلم - (ج 5 / ص 39)

(3) مَعْنَاهُ: أُوَاصِل السَّيْر , وَلَا أَحُلّ عَنْ رَاحِلَتِي عُقْدَة مِنْ عُقَد حِمْلهَا وَرَحْلهَا حَتَّى أَصِلَ الْمَدِينَة , لِمُبَالَغَتِي فِي الْإِسْرَاع إِلَى الْمَدِينَة. النووي (ج 5 / ص 39)

(4) (الْمَأزِم) هُوَ الْجَبَل، وَقِيلَ: الْمَضِيق بَيْن الْجَبَلَيْنِ وَنَحْوه، وَالْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب هُنَا، وَمَعْنَاهُ: مَا بَيْن جَبَلَيْهَا. شرح النووي (ج 5 / ص 39)

(5) (الْعَلَف) اسْم لِلْحَشِيشِ وَالتِّبْن وَالشَّعِير وَنَحْوهَا , وَفِيهِ: جَوَاز أَخْذ أَوْرَاق الشَّجَر لِلْعَلْفِ، وَهُوَ الْمُرَاد هُنَا بِخِلَافِ خَبْط الْأَغْصَان وَقَطْعهَا؛ فَإِنَّهُ حَرَام. شرح النووي على مسلم - (ج 5 / ص 39)

(6) (م) 475 - (1374) ، (حم) 1593

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت