(م حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: ("أَهْوَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ:) [1] (الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا , أَوْ آوَى مُحْدِثًا [2] فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [3] [4] (لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا [5] ") [6]
(1) (م) 479 - (1375)
(2) أَيْ: مَنْ أَتَى فِيهَا إِثْمًا أَوْ آوَى مَنْ أَتَاهُ وَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَحَمَاهُ. النووي (ج5ص 31)
وقال في عون المعبود - (ج 4 / ص 418) : (فَمَنْ أَحْدَثَ) أَيْ: أَظْهَرَ , (حَدَثًا) أَيْ: مُخَالِفًا لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول الله - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَمَنْ اِبْتَدَعَ بِهَا بِدْعَة.
(3) اسْتَدَلُّوا بِهَذَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِر؛ لِأَنَّ اللَّعْنَة لَا تَكُون إِلَّا فِي كَبِيرَة، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الله تَعَالَى يَلْعَنهُ، وَكَذَا يَلْعَنهُ الْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعُونَ، وَهَذَا مُبَالَغَة فِي إِبْعَاده عَنْ رَحْمَة الله تَعَالَى، فَإِنَّ اللَّعْن فِي اللُّغَة هُوَ الطَّرْد وَالْإِبْعَاد وَالْمُرَاد بِاللَّعْنِ هُنَا الْعَذَاب الَّذِي يَسْتَحِقّهُ عَلَى ذَنْبه، وَالطَّرْد عَنْ الْجَنَّة أَوَّل الْأَمْر، وَلَيْسَتْ هِيَ كَلَعْنَةِ الْكُفَّار الَّذِينَ يُبْعَدُونَ مِنْ رَحْمَة الله تَعَالَى كُلّ الْإِبْعَاد. وَالله أَعْلَم. شرح النووي على مسلم - (ج 5 / ص 31)
(4) (م) 469 - (1371)
(5) الصَّرْف: الْفَرِيضَة، وَالْعَدْل: النَّافِلَة. (النووي - ج 5 / ص 31)
(6) (حم) 10816 , (م) 469 - (1371)