فهرس الكتاب

الصفحة 14992 من 18580

(م) , عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ , فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ يَحْضُرُ ذَلِكَ وَهُوَ أَمِيرُ الْحَجِّ , فَقَالَ أَبَانُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ , وَلَا يُنْكَحُ , وَلَا يَخْطُبُ [1] " [2]

(1) قال الألباني في الإرواء تحت حديث 1037: (تنبيه) أخرج الشيخان وغيرهما من حديث ابن عباس: (أن النبي - صلى اللهُ عليه وسلَّم - تزوج ميمونة وهو محرم) .

قال الحافظ في (الفتح) : وصح نحوه عن عائشة وأبي هريرة , وجاء عن ميمونة نفسها أنه كان حلالا , وعن أبي رافع مثله , وأنه كان الرسول إليها (أ) .

واختلف العلماء في هذه المسألة , فالجمهور على المنع , لحديث عثمان (يعني هذا) , وأجابوا عن حديث ميمونة بأنه اختُلف في الواقعة كيف كانت , فلا تقوم بها الحجة، ولأنها تحتمل الخصوصية , فكان الحديث في النهي عن ذلك أولى بأن يؤخذ به.

وقال عطاء وعكرمة وأهل الكوفة: يجوز للمحرم أن يتزوج، كما يجوز له أن يشتري الجارية للوطأ، فَتُعُقِّب بالتصريح فيه بقوله: (ولا يُنْكَح) بضم أوله. وبقوله فيه (وَلَا يَخْطُبُ) .

وقال الحافظ ابن عبد الهادي في (تنقيح التحقيق) : وقد ذكر حديث ابن عباس: وقد عدَّ هذا من الغلطات التي وقعت في (الصحيح) ، وميمونة أخبرت أن هذا ما وقع، والإنسان أعرف بحال نفسه , قالت: (تزوجني رسول الله - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وأنا حلال بعدما رجعنا من مكة) ، رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل نحوه: (تزوجني النبي - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ونحن حلال بسرف) .

قلت: وسند أبي داود صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد وهو على شرط مسلم أيضا. أ. هـ

(2) (م) 41 - (1409) , (ت) 840 , (س) 2842 , (د) 1841 , (حم) 401

(أ) قال الألباني: في إسناد حديث أبي رافع مطر الوراق , وهو ضعيف , وقد خالفه مالك فأرسله كما يأتي بيانه في (النكاح) في أول الفصل الذي يلي (باب النكاح وشروطه) . رقم الحديث 1849

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت