(م ت) , وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم: قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ ,"فَأَمَرَنِي رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -"فَأَفَضْتُ) [1] (- يَعْنِي طُفْتُ -) [2] (بِالْكَعْبَةِ , وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) [3] قَالَ جَابِرٌ: (ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ [4] [5] (فَطَافَ) [6] (حَوْلَ الْكَعْبَةِ عَلَى بَعِيرِهِ) [7] قَالَتْ عَائِشَةُ: (كَرَاهِيَةَ أَنْ يُضْرَبَ عَنْهُ النَّاسُ) [8] وَقَالَ جَابِرٌ: (لِيَرَاهُ النَّاسُ , وَلِيُشْرِفَ , وَلِيَسْأَلُوهُ , فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ) [9]
(1) (م) 120 - (1211) , (حم) 26387
(2) (حم) 26387 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(3) (م) 136 - (1213) , (حم) 15281
(4) هَذَا الطَّوَاف هُوَ طَوَاف الْإِفَاضَة، وَهُوَ رُكْن مِنْ أَرْكَان الْحَجّ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَوَّل وَقْته عِنْدنَا مِنْ نِصْف لَيْلَة النَّحْر وَأَفْضَله بَعْد رَمْي جَمْرَة الْعَقَبَة وَذَبْح الْهَدْي وَالْحَلْق، وَيَكُون ذَلِكَ ضَحْوَة يَوْم النَّحْر، وَيَجُوز فِي جَمِيع يَوْم النَّحْر بِلَا كَرَاهَة، وَيُكْرَه تَأخِيره عَنْهُ بِلَا عُذْر.
وَشَرْطه أَنْ يَكُون بَعْد الْوُقُوف بِعَرَفَاتٍ حَتَّى لَوْ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ بَعْد نِصْف لَيْلَة النَّحْر قَبْل الْوُقُوف ثُمَّ أَسْرَعَ إِلَى عَرَفَات فَوَقَفَ قَبْل الْفَجْر لَمْ يَصِحّ طَوَافه، لِأَنَّهُ قَدَّمَهُ عَلَى الْوُقُوف.
وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْرَع فِي طَوَاف الْإِفَاضَة رَمَل وَلَا اِضْطِبَاع إِذَا كَانَ قَدْ رَمَلَ وَاضْطَبَعَ عَقِب طَوَاف الْقُدُوم، وَلَوْ طَافَ بِنِيَّةِ الْوَدَاع أَوْ الْقُدُوم أَوْ التَّطَوُّع وَعَلَيْهِ طَوَاف إِفَاضَة وَقَعَ عَنْ طَوَاف الْإِفَاضَة بِلَا خِلَاف عِنْدنَا، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيّ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَاب عَلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ حَجَّة الْإِسْلَام فَحَجَّ بِنِيَّةِ قَضَاء أَوْ نَذْر أَوْ تَطَوُّع فَإِنَّهُ يَقَع عَنْ حَجَّة الْإِسْلَام. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَكْثَر الْعُلَمَاء: لَا يُجْزِئ طَوَاف الْإِفَاضَة بِنِيَّةِ غَيْره.
وَاعْلَمْ أَنَّ طَوَاف الْإِفَاضَة لَهُ أَسْمَاء , فَيُقَال أَيْضًا: طَوَاف الزِّيَارَة، وَطَوَاف الْفَرْض وَالرُّكْن، وَفِي هَذَا الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب الرُّكُوب فِي الذَّهَاب مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّة، وَمِنْ مَكَّة إِلَى مِنًى وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ مَنَاسِك الْحَجّ، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَبْل هَذَا مَرَّات الْمَسْأَلَة وَبَيَّنَّا أَنَّ الصَّحِيح اِسْتِحْبَاب الرُّكُوب، وَأَنَّ مِنْ أَصْحَابنَا مَنْ اِسْتَحَبَّ الْمَشْي هُنَاكَ. شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 312)
(5) (م) 147 - (1218) , (د) 1905 , (جة) 3074
(6) (ت) 885 , (حم) 562 , (م) 254 - (1273)
(7) (م) 256 - (1274) , (س) 2975 , (د) 1880
(8) (م) 256 - (1274)
(9) (م) 255 - (1273) , (س) 2975 , (د) 1880