فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 18580

(تَعْظِيمُ قَدْرِ الصَلَاةِ لِابْنِ نَصْر) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْإِيمَانِ،"فَقَرَأَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: {لَيْسَ الْبِرَّ [1] أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ [2] وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ [3] وَالنَّبِيِّينَ , وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ [4] ذَوِي الْقُرْبَى [5] وَالْيَتَامَى , وَالْمَسَاكِينَ [6] وَابْنَ السَّبِيلِ [7] وَالسَّائِلِينَ , وَفِي الرِّقَابِ [8] وَأَقَامَ الصَلَاةَ , وَآَتَى الزَّكَاةَ [9] وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا , وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأسَاءِ [10] وَالضَّرَّاءِ [11] وَحِينَ الْبَأسِ [12] أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا , وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [13] } [14] " [15]

(1) البِرّ: اسْمٌ جَامِعٌ للخير. فتح القدير (1/ 199)

(2) {قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} أَشَارَ سُبْحَانَهُ بِذِكْرِ الْمَشْرِقِ إِلَى قِبْلَةِ النَّصَارَى , لِأَنَّهُمْ يَسْتَقْبِلُونَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ، وَأَشَارَ بِذِكْرِ الْمَغْرِبِ إِلَى قِبْلَةِ الْيَهُودِ لِأَنَّهُمْ يَسْتَقْبِلُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ , وَهُوَ فِي جِهَةِ الْغَرْبِ مِنْهُمْ إِذْ ذَاكَ. فتح القدير (1/ 199)

(3) الْمُرَادُ بِالْكِتَابِ هُنَا: الْجِنْسُ، أَوِ الْقُرْآنُ. فتح القدير (1/ 199)

(4) الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: {عَلى حُبِّهِ} رَاجِعٌ إِلَى الْمَالِ.

وَقِيلَ: رَاجِعٌ إِلَى الْإِيتَاءِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: {وَآتَى الْمالَ}

وَقِيلَ: إِنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ، أَيْ: عَلَى حُبِّ اللهِ.

وَالْمَعْنَى عَلَى الْأَوَّلِ: أَنَّهُ أَعْطَى الْمَالَ وَهُوَ يُحِبُّهُ وَيَشِحُّ بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} .فتح القدير (1/ 199)

(5) قَدَّمَ {ذَوِي الْقُرْبَى} لِكَوْنِ دَفْعِ الْمَالِ إليهم صدقةً وصِلَةً إذا كانوا فقراء، هكذا , الْيَتَامَى الْفُقَرَاءُ أَوْلَى بِالصَّدَقَةِ مِنَ الْفُقَرَاءِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِيَتَامَى لِعَدَمِ قُدْرَتِهِمْ عَلَى الْكَسْبِ. فتح القدير - (1/ 199)

(6) المسكين: السَّاكِنُ إِلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ , لِكَوْنِهِ لَا يَجِدُ شَيْئًا. فتح القدير (1/ 199)

(7) ابن السبيل: الْمُسَافِرُ الْمُنْقَطِعُ، وَجُعِلَ ابْنًا لِلسَّبِيلِ لِمُلَازَمَتِهِ لَهُ. فتح القدير (1/ 199)

(8) أَيْ: فِي مُعَاوَنَةِ الْأَرِقَّاءِ الَّذِينَ كَاتَبَهُمُ الْمَالِكُونَ لَهُمْ.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ: شِرَاءُ الرِّقَابِ وَإِعْتَاقُهَا.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ: فَكُّ الْأَسَارَى. فتح القدير (1/ 199)

(9) قَوْلُهُ: {وَآتَى الزَّكاةَ} فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِيتَاءَ الْمُتَقَدِّمَ هُوَ صَدَقَةُ التطوُّع، لا صَدَقَةُ الفريضة.

(10) {البأساء} : الشِّدة والفقر. فتح القدير (1/ 199)

(11) {الضراء} : المرض، والزَّمَانَة. فتح القدير (1/ 199)

(12) أَيْ: وَقْتُ الْحَرْبِ. فتح القدير (1/ 199)

(13) وَجْهُهُ أَنَّ الْآيَةَ حَصَرَتْ التَّقْوَى عَلَى أَصْحَابِ هَذِهِ الصِّفَات، وَالْمُرَادُ: الْمُتَّقُونَ مِنْ الشِّرْكِ وَالْأَعْمَالِ السَّيِّئَة. فَإِذَا فَعَلُوا وَتَرَكُوا , فَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَامِلُونَ.

وَالْجَامِعُ بَيْن الْآيَةِ وَالْحَدِيث , أَنَّ الْأَعْمَالَ مَعَ اِنْضِمَامِهَا إِلَى التَّصْدِيقِ دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى الْبِرّ. فتح الباري (1/ 77)

(14) [البقرة/177]

(15) صححه الألباني في كتاب الإيمان لابن تيمية: ص85

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت