فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(م) , وَعَنْ عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَتْ:"أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِكَبْشٍ [1] أَقْرَنَ [2] يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ [3] فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا يَا عَائِشَةُ:"هَلُمِّي الْمُدْيَةَ", ثُمَّ قَالَ:"اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ", فَفَعَلَتْ،"ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ ثُمَّ قَالَ [4] :"بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ [5] وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ , ثُمَّ ضَحَّى بِهِ [6] " [7]
(1) الْكَبْش: فَحْل الضَّأن فِي أَيّ سِنّ كَانَ , وَاخْتُلِفَ فِي اِبْتِدَائِهِ، فَقِيلَ إِذَا أَثْنَى، وَقِيلَ إِذَا أَرْبَعَ , قَالَهُ الْحَافِظ. عون المعبود - (ج 6 / ص 249)
(2) قَالَ النَّوَوِيّ: الْأَقْرَن: الَّذِي لَهُ قَرْنَانِ حَسَنَانِ. عون المعبود - (ج 6 / ص 249)
(3) الْمَعْنَى أَنَّ قَوَائِمه وَبَطْنه وَمَا حَوْل عَيْنَيْهِ أَسْوَد. قَالَهُ النَّوَوِيّ عون المعبود - (ج 6 / ص 249)
(4) قَالَ النَّوَوِيّ: هَذَا الْكَلَام فِيهِ تَقْدِيم وَتَأخِير , وَتَقْدِيره: فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ أَخَذَ فِي ذَبْحه قَائِلًا: بِاسْمِ الله , اللهمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد وَأُمَّته مُضَحِّيًا بِهِ. وَلَفْظَة (ثُمَّ) هُنَا مُتَأَوَّلَة عَلَى مَا ذَكَرْته بِلَا شَكّ. عون المعبود - (ج 6 / ص 249)
(5) قال الألباني في الإرواء تحت حديث 1138: (فائدة) : ما جاء في هذه الأحاديث من تضحيته - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عمن لم يضح من أمته هو من خصائصه - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كما ذكره الحافظ في (الفتح) (9/ 514) , وَعَنْ أهل العلم.
وعليه فلا يجوز لأحد أن يقتدي به - صلى اللهُ عليه وسلَّم - في التضحية عن الأمة , وبالأحرى أن لَا يجوز له القياس عليها غيرها من العبادات كالصلاة والصيام والقراءة ونحوها من الطاعات لعدم ورود ذلك عنه - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فلا يصلى أحد عن أحد , ولا يصوم أحد عن أحد , ولا يقرأ أحد عن أحد , وأصل ذلك كله قوله تعالى: {وأنْ ليس للإنسان إلا ما سعى} , نعم هناك أمور استُثنيت من هذا الأصل بنصوص وردت , ولا مجال الآن لذكرها , فلتطلب في المطولات. أ. هـ
(6) قَوْلُهُ: (ثُمَّ ضَحَّى بِهِ) : قَالَ الْقَارِيّ: أَيْ فَعَلَ الْأُضْحِيَّة بِذَلِكَ الْكَبْش , قَالَ وَهَذَا يُؤَيِّد تَأوِيلنَا قَوْله ثُمَّ ذَبَحَهُ بِأَنَّهُ أَرَادَ ذَبْحه. عون المعبود - (ج 6 / ص 249)
(7) (م) 19 - (1967) , (د) 2792 , (حم) 24535