(م د حم) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ [1] لِبَنِي عُقَيْلٍ , فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ , وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ) [2] ("فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ فِي وَثَاقٍ - وَرَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ -"فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ) [3] ("فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟", فَقَالَ: بِمَ أَخَذْتَنِي؟ , وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ ,"فَقَالَ إِعْظَامًا لِذَلِكَ: أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ [4] حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ , ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ", فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , يَا مُحَمَّدُ ,"- وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رَحِيمًا رَقِيقًا - فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟", قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ , فَقَالَ:"لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ [5] ثُمَّ) [6] (مَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -") [7] (فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , يَا مُحَمَّدُ ,"فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟", قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي , وَظَمْآنٌ فَاسْقِنِي) [8] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم:"هَذِهِ حَاجَتُكَ؟", ثُمَّ فُدِيَ) [9] (الرَّجُلُ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ) [10] ("وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ") [11] (- وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ [12] -) [13] (ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ [14] فَذَهَبُوا بِهَا , وَكَانَتْ الْعَضْبَاءُ فِيهِ , قَالَ: وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ [15] [16] (فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ , وَكَانَ الْقَوْمُ) [17] (إِذَا نَزَلُوا أَرَاحُوا إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ) [18] (قَالَ: فَنُوِّمُوا لَيْلَةً) [19] (فَانْفَلَتَتْ) [20] (الْمَرْأَةُ) [21] (مِنْ الْوَثَاقِ) [22] (بَعْدَمَا نُوِّمُوا) [23] (فَأَتَتْ الْإِبِلَ , فَجَعَلَتْ) [24] (لَا تَضَعُ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا [25] [26] (فَتَتْرُكُهُ) [27] (حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ , فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ [28] [29] (مُدَرَّبَةٍ فَلَمْ تَرْغُ) [30] (فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ) [31] (ثُمَّ وَجَّهَتْهَا قِبَلَ الْمَدِينَةِ) [32] (وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ , فَنَذَرَتْ إِنْ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا , فَلَمَّا قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ) [33] فـ (عُرِفَتْ النَّاقَةُ) [34] (فَقَالُوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) [35] (فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِذَلِكَ ,"فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا"فَجِيءَ بِهَا) [36] (فَأَخْبَرَتْهُ) [37] (بِنَذْرِهَا) [38] (قَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَهَا إِنْ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْجَانِي عَلَيْهَا) [39] (فَقَالَ:"سُبْحَانَ اللهِ) [40] (بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا , لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ , وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ - عزَّ وجل -") [41]
(1) الحليف: المتعاهد والمتعاقد على التَّعاضُد والتَّساعُد والاتّفاق.
(2) (م) 8 - (1641) , (حم) 19876
(3) (حم) 19876 , (م) 8 - (1641) , (د) 3316
(4) الجريرة: الذَّنْب وَالْجِنَايَة. عون المعبود - (ج 7 / ص 300)
(5) قَالَ النَّوَوِيّ: مَعْنَاهُ لَوْ قُلْت كَلِمَة الْإِسْلَام قَبْل الْأَسْر حِين كُنْت مَالِك أَمْرك أَفْلَحْت كُلّ الْفَلَاح، لِأَنَّهُ لَا يَجُوز أَسْرك لَوْ أَسْلَمْت قَبْل الْأَسْر، فَكُنْت فُزْت بِالْإِسْلَامِ وَبِالسَّلَامَةِ مِنْ الْأَسْر وَمَنْ اِغْتِنَام مَالِك، وَأَمَّا إِذَا أَسْلَمْت بَعْد الْأَسْر فَيَسْقُط الْخِيَار فِي قَتْلك , وَيَبْقَى الْخِيَار بَيْن الِاسْتِرْقَاق وَالْمَنّ وَالْفِدَاء.
وَفِي هَذَا الْحَدِيث جَوَاز الْمُفَادَاة، وَأَنَّ إِسْلَام الْأَسِير لَا يُسْقِط حَقّ الْغَانِمِينَ مِنْهُ , بِخِلَافِ مَا لَوْ أَسْلَمَ قَبْل الْأَسْر , وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ حِين أَسْلَمَ وَفَادَى بِهِ رَجَعَ إِلَى دَار الْكُفْر، وَلَوْ ثَبَتَ رُجُوعه إِلَى دَارهمْ وَهُوَ قَادِر عَلَى إِظْهَار دِينه لِقُوَّةِ شَوْكَة أَوْ نَحْو ذَلِكَ لَمْ يَحْرُم ذَلِكَ , فَلَا إِشْكَال فِي الْحَدِيث , وَقَدْ اِسْتَشْكَلَهُ الْمَازِرِيّ وَقَالَ: كَيْفَ يُرَدّ الْمُسْلِم إِلَى دَار الْكُفْر، وَهَذَا الْإِشْكَال بَاطِل مَرْدُود بِمَا ذَكَرْته اِنْتَهَى. عون المعبود - (ج 7 / ص 300)
(6) (م) 8 - (1641) , (د) 3316 , (حم) 19876
(7) (حم) 19876 , (م) 8 - (1641)
(8) (م) 8 - (1641) , (د) 3316 , (حم) 19876
(9) (حم) 19876 , (م) 8 - (1641) , (د) 3316 , وصححه الألباني في الإرواء: 2482 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(10) (د) 3316 , (م) 8 - (1641)
(11) (حم) 19876 , (د) 3316
(12) أَيْ: مِنْ النُّوق الَّتِي تَسْبِق الْحَاجّ. عون المعبود - (ج 7 / ص 300)
(13) (م) 8 - (1641)
(14) السَّرْح: الْمَال السَّائِم. عون المعبود - (ج 7 / ص 300)
(15) قَالَ أَبُو دَاوُد: وَالْمَرْأَةُ هَذِهِ , امْرَأَةُ أَبِي ذَرٍّ.
(16) (حم) 19876 , (م) 8 - (1641) , (د) 3316
(17) (م) 8 - (1641) , (حم) 19908
(18) (حم) 19876 , (م) 8 - (1641) , (د) 3316
(19) (د) 3316
(20) (م) 8 - (1641)
(21) (حم) 19876
(22) (م) 8 - (1641)
(23) (حم) 19876
(24) (م) 8 - (1641) , (حم) 19908
(25) الرُّغَاء: صَوْت الْإِبِل، وَأَرْغَى النَّاس لِلرَّحِيلِ أَيْ حَمَلُوا رَوَاحِلهمْ عَلَى الرُّغَاء، وَهَذَا دَأب الْإِبِل عِنْد رَفْع الْأَحْمَال عَلَيْهَا: كَذَا فِي النِّهَايَة. عون المعبود - (ج 7 / ص 300)
(26) (د) 3316 , (م) 8 - (1641) , (حم) 19876
(27) (م) 8 - (1641) , (حم) 19908
(28) قَالَ النَّوَوِيّ: الْمُجَرَّسَة وَالذَّلُول بِمَعْنًى وَاحِد. عون المعبود - (ج 7 / ص 300)
(29) (حم) 19876 , (م) 8 - (1641) , (د) 3316
(30) (م) 8 - (1641) , (حم) 19908
(31) (حم) 19908 , (م) 8 - (1641) , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(32) (حم) 19876
(33) (حم) 19908 , (م) 8 - (1641) , (د) 3316
(34) (حم) 19876
(35) (م) 8 - (1641) , (حم) 19876
(36) (د) 3316
(37) (حم) 19876
(38) (د) 3316
(39) (حم) 19896 , (م) 8 - (1641) , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(40) (حم) 19908 , (م) 8 - (1641)
(41) (حم) 19896 , (م) 8 - (1641) , (س) 3849 , (د) 3316 , (جة) 2124