فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(م ت س د حم حب) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ("كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ , إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ , لَا شَرِيكَ لَهُ , وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [1] وفي رواية: (وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ , اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ) [2] (سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ) [3] (آمَنْتُ بِكَ) [4] (أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ , ظَلَمْتُ نَفْسِي , وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي , فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا , إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ , وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ , لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ , وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا , لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ , لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ , وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ , وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ [5] أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ) [6] (وَلَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ) [7] (وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ) [8] (تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ , أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ [9] [10] (ثُمَّ يَقْرَأُ , فَإِذَا رَكَعَ كَانَ كَلَامُهُ فِي رُكُوعِهِ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ , وَبِكَ آمَنْتُ , وَلَكَ أَسْلَمْتُ) [11] (وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ , أَنْتَ رَبِّي) [12] (خَشَعَ لَكَ سَمْعِي , وَبَصَرِي , وَمُخِّي , وَعَظْمِي , وَعَصَبِي) [13] (وَلَحْمِي وَدَمِي) [14] (وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي) [15] (فَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , ثُمَّ يُتْبِعُهَا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) [16] وفي رواية: (رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) [17] وفي رواية: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ , مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ , وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ) [18] (فَإِذَا سَجَدَ قَالَ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ , وَبِكَ آمَنْتُ , وَلَكَ أَسْلَمْتُ , وَأَنْتَ رَبِّي , سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ) [19] (وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ) [20] (وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ , فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ , ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ , وفي رواية:(وَإِذَا سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ:) [21] اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ , وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ , وَمَا أَسْرَفْتُ , وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي , أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ") [22]
(1) (م) 202 - (771) , (ت) 3421 , (س) 897 , (د) 760
(2) (م) 201 - (771) , (ت) 3421 , (س) 897
(3) (ت) 3423
(4) (ت) 3421
(5) قال شيخ الإسلام: إنْ كَانَ الشَّيْءُ مَوْجُودًا كَالْأَلَمِ وَسَبَبِ الْأَلَمِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الشَّرَّ الْمَوْجُودَ لَيْسَ شَرًّا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَلَا شَرًّا مَحْضًا , وَإِنَّمَا هُوَ شَرٌّ فِي حَقِّ مَنْ تَأَلَّمَ بِهِ , وَقَدْ تَكُونُ مَصَائِبُ قَوْمٍ عِنْدَ قَوْمٍ فَوَائِدَ , وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: {لَوْ أَنْفَقْت مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَمَا قَبِلَهُ مِنْك حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَك لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَك وَمَا أَخْطَأَك لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَك} فَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ هُمَا بِحَسَبِ الْعَبْدِ الْمُضَافِ إلَيْهِ , كَالْحُلْوِ وَالْمُرِّ سَوَاءٌ , وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَأَلَّمْ بِالشَّيْءِ لَيْسَ فِي حَقِّهِ شَرًّا , وَمَنْ تَنَعَّمَ بِهِ فَهُوَ فِي حَقِّهِ خَيْرٌ , فَإِنَّهُ إذَا أَصَابَ الْعَبْدَ شَرٌّ سُرَّ قَلْبُ عَدُوِّهِ؛ فَهُوَ خَيْرٌ لِهَذَا وَشَرٌّ لِهَذَا؛ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيًّا وَلَا عَدُوًّا فَلَيْسَ فِي حَقِّهِ خَيْرًا وَلَا شَرًّا , وَلَيْسَ فِي مَخْلُوقَاتِ اللهِ مَا يُؤْلِمُ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ دَائِمًا , وَلَا مَا يُؤْلِمُ جُمْهُورَهُمْ دَائِمًا؛ بَلْ مَخْلُوقَاتُهُ إمَّا مُنْعِمَةٌ لَهُمْ أَوْ لِجُمْهُورِهِمْ فِي أَغْلَبِ الْأَوْقَاتِ , كَالشَّمْسِ وَالْعَافِيَةِ فَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَوْجُودَاتِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ مَا هُوَ شَرٌّ مُطْلَقًا عَامًّا.
فَعُلِمَ أَنَّ الشَّرَّ الْمَخْلُوقَ الْمَوْجُودَ شَرٌّ مُقَيَّدٌ خَاصٌّ , وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، هُوَ بِهِ خَيْرٌ وَحُسَنٌ، وَهُوَ أَغْلَبُ وَجْهَيْهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} ، وَقَالَ تَعَالَى: {صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} ، وَقَالَ تَعَالَى: {مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إلَّا بِالْحَقِّ} ، وَقَالَ: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا} . وَقَدْ عَلَم الْمُسْلِمُونَ أَنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا مَا إلَّا لِحِكْمَةِ؛ فَتِلْكَ الْحِكْمَةُ وَجْهُ حُسْنِهِ وَخَيْرِهِ، وَلَا يَكُونُ فِي الْمَخْلُوقَاتِ شَرٌّ مَحْضٌ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا فَائِدَةَ فِيهِ بِوَجْهِ مِنْ الْوُجُوهِ؛ وَبِهَذَا يَظْهَرُ مَعْنَى قَوْلِهِ:"وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْك", وَكَوْنُ الشَّرِّ لَمْ يُضَفْ إلَى اللهِ وَحْدَهُ؛ بَلْ إمَّا بِطْرِيقِ الْعُمُوم أَوْ يُضَافُ إلَى السَّبَبِ أَوْ يُحْذَفُ فَاعِلُهُ.
(6) (م) 201 - (771) , (ت) 3422 , (س) 897 , (د) 760
(7) (ت) 3423 , (م) 201 - (771)
(8) (حب) 1771 , (قط) ج1/ص297 ح2 , (هق) 2173 , (عب موقوفا) 2566، انظر المشكاة: 813 , التعليقات الحسان: 1768 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(9) قال الألباني في صفة الصلاة ص93 أن النبي - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كان يقول هذا الدعاء في الفرض والنفل.
(10) (م) 201 - (771) , (ت) 3421 , (س) 897 , (د) 760
(11) (ت) 3423 , (م) 201 - (771) , (س) 897 , (د) 760
(12) (س) 1052 , (ن) 639 , (ت) 3423
(13) (م) 201 - (771) , (ت) 3421 , (س) 1050 , (د) 760
(14) (س) 1052 , (ن) 639
(15) (حم) 960 , (خز) 607 , (حب) 1901 , (قط) ج1/ص342 ح3 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(16) (ت) 3423 , (د) 760 , (حم) 803
(17) (د) 760 , (حم) 803
(18) (م) 201 - (771) , (ت) 3421 , (د) 760 , (حم) 803
(19) (ت) 3423 , (م) 201 - (771) , (د) 760 , (جة) 1054
(20) (س) 1126 , (م) 202 - (771) , (د) 760 , (هق) 2172
(21) (د) 760 , (م) 202 - (771) , (حم) 729 , (قط) ج1/ص296 ح1
(22) (م) 201 - (771) , (ت) 3421 , (د) 760 , (حم) 803