فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(د) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهم - سُئِلُوا عَن الْبِكْرِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا، فَكُلُّهُمْ قَالُوا: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ [1] . [2]
(1) قَالَ أَبُو دَاوُد: وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ تَبِينُ مِنْ زَوْجِهَا , مَدْخُولًا بِهَا , وَغَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا , وَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ , هَذَا مِثْلُ خَبَرِ الصَّرْفِ , قَالَ فِيهِ , ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ , يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ.
قال صاحب عون المعبود (ج 5 / ص 81) : اعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَلِّف يَقُول: إِنَّ ابْن عَبَّاس كَانَ يَقُول أَوَّلًا بِجَعْلِ الطَّلَاق الثَّلَاث وَاحِدَة , ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ , وَقَالَ بِوُقُوعِ الثَّلَاث كَمَا كَانَ يَقُول أَوَّلًا فِي الصَّرْف مِنْ أَنَّهُ لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَة , ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ , وَقَالَ بِرِبَا الْفَضْل.
قُلْت: رُجُوعه فِي مَسْأَلَة الصَّرْف بِبَلُوغِ حَدِيث أَبِي سَعِيد وَاسْتِغْفَاره عَمَّا أَفْتَى أَوَّلًا , وَنَهْيه عَنْهُ أَشَدّ النَّهْي , ظَاهِرة لَا سُتْرَة فِيهِ.
وَأَمَّا رُجُوعه فِي مَسْأَلَة الطَّلَاق , فَفِيهِ خَفَاء، كَيْفَ وَلَمْ يَثْبُت لَا بِسَنَدٍ صَحِيح وَلَا ضَعِيف أَنَّهُ بَلَغَهُ رِوَايَةٌ عَنْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - نَاسِخَةٌ لِرِوَايَتِهِ الْآتِيَة , مُوجِبَةٍ لِرُجُوعِهِ عَنْهَا؟، وَكَذَا لَمْ يَرِد فِي شَيْء مِنْ الرِّوَايَات أَنَّهُ اِسْتَغْفَرَ عَنْ جَعْل الثَّلَاث وَاحِدَة , أَوْ نَهَى عَنْهُ أَحَدًا , وَأَمْرُ الطَّلَاقِ أَشَدّ مِنْ أَمْر الرِّبَا , وَإِفْتَاؤُهُ بِخِلَافِ رِوَايَته لَا يَسْتَلْزِم عَلَى وُجُودَ نَاسِخ لِرِوَايَتِهِ. أ. هـ
(2) (د) 2198 , (عب) 11071 , (ش) 17855 , (ط) 1181