فهرس الكتاب

الصفحة 17528 من 18580

(س د حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا) [1] (فَقَالَتْ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي , إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ نَفَعَنِي وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ [2] [3] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَهِمَا عَلَيْهِ [4] ") [5] (فَجَاءَ زَوْجُهَا وَقَالَ: مَنْ يُخَاصِمُنِي فِي ابْنِي؟) [6] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ) [7] (فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ [8] ", فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ) [9] .

(1) (حم) 9770

(2) أَيْ أنها أَظْهَرَتْ حَاجَتهَا إِلَى الْوَلَد، وَلَعَلَّ مَحْمَل الْحَدِيث بُعْد مُدَّة الْحَضَانَة مَعَ ظُهُور حَاجَة الْأُمّ إِلَى الْوَلَد وَاسْتِغْنَاء الْأَب عَنْهُ , مَعَ إِرَادَته إِصْلَاح الْوَلَد. عون المعبود - (ج 5 / ص 150)

(3) (س) 3496 , (د) 2277

(4) أَيْ: عَلَى الِابْن , قَالَ فِي النَّيْل: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْقُرْعَة طَرِيق شَرْعِيَّة عِنْد تَسَاوِي الْأَمْرَيْنِ , وَأَنَّهُ يَجُوز الرُّجُوع إِلَيْهَا كَمَا يَجُوز الرُّجُوع إِلَى التَّخْيِير , وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ يُقَدِّم التَّخْيِير عَلَيْهَا، وَلَيْسَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة هَذَا مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ , بَلْ رُبَّمَا دَلَّ عَلَى عَكْسه , لِأَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُمَا أَوَّلًا بِالِاسْتِهَامِ , ثُمَّ لَمَّا لَمْ يَفْعَلَا خَيَّرَ الْوَلَد , وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ التَّخْيِير أَوْلَى لِاتِّفَاقِ أَلْفَاظ الْأَحَادِيث عَلَيْهِ وَعَمَل الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ بِهِ. عون المعبود - (ج 5 / ص 150)

(5) (د) 2277

(6) (س) 3496 , (د) 2277

(7) (حم) 7346 , (س) 3496 , (د) 2277

(8) قَالَ الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم: هَذَا فِي الْغُلَام الَّذِي قَدْ عَقَلَ وَاسْتَغْنَى عَنْ الْحَضَانَة، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ خُيِّرَ بَيْن وَالِدَيْهِ وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي ذَلِكَ , فَقَالَ الشَّافِعِيّ إِذَا صَارَ اِبْن سَبْع سِنِينَ أَوْ ثَمَانِي سِنِينَ خُيِّرَ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاق , وَقَالَ أَحْمَد: يُخَيَّر إِذَا كَبِرَ، وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأي وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ: الْأُمّ أَحَقّ بِالْغُلَامِ حَتَّى يَأكُل وَحْده وَيَلْبَس وَحْده وَبِالْجَارِيَةِ حَتَّى تَحِيض، ثُمَّ الْأَب أَحَقّ الْوَالِدَيْنِ , وَقَالَ مَالِك: الْأُمّ أَحَقّ بِالْجَوَارِي وَإِنْ حِضْنَ حَتَّى يَنْكِحْنَ، وَأَمَّا الْغِلْمَان , فَهُوَ أَحَقّ بِهِمْ حَتَّى يَحْتَلِمُوا , قَالَ الْخَطَّابِيّ: يُشْبِه أَنْ يَكُون مِنْ تَرْكِ التَّخْيِير وَصَارَ إِلَى أَنَّ الْأَب أَحَقّ بِالْوَلَدِ إِذَا اِسْتَغْنَى عَنْ الْحَضَانَة إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْأُمّ إِنَّمَا حَظّهَا الْحَضَانَة لِأَنَّهَا أَرْفَق بِذَلِكَ وَأَحْسَن تَأَتِّيًا لَهُ، فَإِذَا جَاوَزَ الْوَلَد حَدّ الْحَضَانَة فَإِنَّهُ يَحْتَاج إِلَى الْأَدَب وَالْمَعَاش، وَالْأَب أَبْصَر بِأَسْبَابِهِمَا وَأَوْفَى لَهُ مِنْ الْأُمّ، وَلَوْ تَرَكَ الصَّبِيَّ لِاخْتِيَاره لَمَالَ إِلَى الْبَطَالَة وَاللَّعِب , قَالَ: وَإِنْ صَحَّ الْحَدِيث فَلَا مَذْهَب عَنْهُ. عون المعبود (ج 5 / ص 150)

(9) (س) 3496 , (د) 2277 , (حم) 9770 , (جة) 2351 , (ت) 1357 , وصححه الألباني في الإرواء: 2192

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت